طالبت مشاركات في ورشة بجهة الدار البيضاء سطات بإحداث صندوق استعجالي للتعاونيات النسائية الفلاحية المتضررة من الجفاف والتغيرات المناخية. واختُتمت الورشة، التي تناولت العدالة المناخية وحقوق النساء، الأحد فاتح نونبر 2026، بعد ثلاثة أيام من النقاشات والورشات التفاعلية.

ودعت المشاركات أيضاً إلى توفير بدائل تحمي مصادر رزق النساء العاملات في القطاع الزراعي من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للتحولات المناخية، خصوصاً في الوسط القروي. وناقشن أضرار الجفاف والإجهاد المائي على التعاونيات النسائية الفلاحية، وتراجع مداخيل العاملات ومخاطر النزوح القروي.

كما تناولت النقاشات أثر ندرة المياه في زيادة أعباء العمل غير المؤدى عنه على النساء والفتيات، وانعكاس ذلك على التمدرس وحقوق الطفلات. وأوصت المشاركات بإعطاء الأولوية لمشاريع توفير الموارد المائية في المناطق القروية والنائية، بما يخفف الأعباء المنزلية الشاقة عن النساء والفتيات ويعزز التوزيع المنصف للموارد البيئية والمشاريع المائية الموجهة للأنشطة المحلية.

ودعت توصيات الورشة إلى تشجيع العاملات في القطاع الزراعي والتعاونيات النسائية على اعتماد تقنيات الفلاحة المستدامة والتكيف مع شح المياه، عبر التكوين المستمر والدعم التقني. كما طالبت المشاركات بتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي للنساء القرويات في المناطق الأكثر تعرضاً للمخاطر البيئية، للحد من الهشاشة والنزوح الاضطراري.

وشملت المطالب تفعيل أدوار الهيئات الاستشارية في المجالس الترابية، وتوفير الإمكانيات اللازمة لها لإدماج بعد النوع الاجتماعي في إعداد الميزانيات البيئية وتنفيذها. وافتتحت شرفات أفيلال، وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة ورئيسة منتدى المناصفة والمساواة، الورشة إلى جانب ممثلة مؤسسة فريدريش إيبرت، فيما أطّرت أشغالها الخبيرة الدولية في التغيرات المناخية رجاء شفيل. وشارك فيها منتخبات وفاعلات جمعويات وحقوقيات من مناطق مختلفة بالجهة.