مراكش تشهد جدلاً حول الشكل الجديد لحنطات العصير في ساحة جامع الفناء
\n
أُعلن عن الشكل الجديد لحنطات العصير والمشروبات بساحة جامع الفناء في مراكش كجزء من تهيئة جديدة للساحة العالمية، وهو تصميم أثار جدلاً واسعاً بين فعاليات محلية معنية بالشأن العام للمدينة ولساحة جامع الفناء تحديداً. وتؤكد الجهات المشرفة أن العمل يهدف إلى تعزيز الرونق السياحي مع الحفاظ على الخصوصية التاريخية للمكان.
\n
تُجرى أعمال التهيئة منذ نحو عام، بشراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجلس الجماعي للمدينة ومجلس جهة مراكش آسفي والوكالة الحضرية وشركة العمران والولاية. وتبلغ كلفته الإجمالية 50 مليون درهم. ويركز المشروع على الحفاظ على مكونات الساحة التاريخية، لا سيما عربات بيع المأكولات التي يزيد عمرها عن 50 عاماً، إضافة إلى بائعي العصائر والحلزون والنقش بالحناء، وسيتم تنظيم مواقعهم داخل الساحة مع بقائهم جزءاً من هويتها. كما أن التصميم الجديد يراعي الحفاظ على الطابع الفني والتجاري للساحة وتؤكد الجهات المشرفة أن الأشغال لن تشمل أي بناء داخل الساحة لأنها منطقة منزوعة البناء منذ 1929. كما سيبقى وجود العربات المجرورة الكوتشي وتُحافظ الواجهات على طابعها العمراني مع الالتزام بالعلو المسموح به بما يكفل استمرار وجود هذه العربات التي تعود إلى 1912.
\n
وفي تصريحات صحفية، قال عبد الجليل بن يحيى، رئيس جمعية المشروبات والفواكه بساحة جامع الفناء، إن جلسة العصير الجديدة العروسة جميلة جدا، مع الإشارة إلى تسجيل ملاحظات بسيطة وسيتم إجراء تعديلات مع المحافظة على الشكل الخارجي والعام للمكان. وأضاف أن نهاية الأشغال ستشهد إجراء قرعة للمستفيدين لتحديد مواقعهم الجديدة، وأن العملية ستكون مجانية وفق تعبيره وبلهجة مراكشية مميزة. من جهة أخرى، عبرت بعض وسائل الإعلام المحلية عن آراء مخالفة، معتبرة أن الشكل المقترح جاء صادما ومخيب الآمال، بل ولا يرقى إطلاقا إلى القيمة الرمزية والتاريخية والجمالية لهذا الفضاء الفريد، مضافة أن أول ما يلفت الانتباه في هذا النموذج هو فقره الجمالي وافتقاده لأي رؤية معمارية أو فنية تعكس روح مراكش، معتبرة أن العربات المعروضة تبدو أقرب إلى تجهيزات مؤقتة أو وحدات صناعية جامدة.


