قال مخرج فيلم يتناول قصة مغاربة احتُجزوا في مخيمات تندوف وتمكنوا من الفرار والعودة إلى الوطن، إن وليد الركراكي ساهم بمبلغ 12 مليون سنتيم من ماله الخاص لدعم إنتاجه. وأوضح المخرج أن هذه المساهمة مكّنت فريق العمل من تسوية مستحقات المشاركين وإنجاز المراحل الأخيرة من الفيلم.

وبحسب رواية المخرج، بادر الركراكي إلى تقديم المساعدة بعدما علم، عبر صديق مشترك، بأن ضائقة مالية تهدد استكمال التصوير، ومن دون أن يطلب منه فريق العمل ذلك. ووصف المخرج المساهمة بأنها جاءت في وقت كان فيه الفريق بحاجة ماسة إلى الدعم، وقال إنها ساعدت على تسوية مستحقات 128 مشاركاً.

وأفاد المخرج بأن الفيلم أُنجز بتمويل ذاتي كامل، من دون دعم من جهات رسمية. وقال إنه باع منزله وبعض لوحاته الفنية للمساهمة في تمويل العمل، فيما ساهمت المنتجة من مالها الخاص، واعتمد الفريق كذلك على قروض ومساعدات من أصدقاء. وتندرج تفاصيل المساهمة وظروف التمويل ضمن ما رواه المخرج عن إنتاج الفيلم.

وذكر المخرج أن الفيلم يرتبط بوعد قطعه قبل نحو عشرين سنة لناجٍ من مخيمات تندوف، التقى به خلال عمله الصحافي. وأضاف أنه أجرى حوارات مع مجموعة من العائدين تناولت تجاربهم في الاحتجاز والتعذيب، ورحلة فرارهم الشاقة عبر الصحراء. ويستند العمل إلى وقائع حقيقية، ويقدم معاناة المغاربة الذين فروا من المخيمات وعادوا إلى الوطن في معالجة درامية وإنسانية.