دعا محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إلى الإفراج المؤقت عن الطبيب والأستاذ بكلية الطب رشيد شرقاب، فيما كانت أولى جلسات محاكمته استئنافيا مقررة الاثنين 2 نونبر 2026.
واعتبر الغلوسي أن اعتقال شرقاب بعد صدور الحكم الابتدائي وتفعيل المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية في حقه يثيران تساؤلات بشأن معايير تطبيق هذه المقتضيات. ودعا المحكمة إلى مراجعة وضعيته الاعتقالية، قائلا إن «مكانه الطبيعي هو المستشفى وبين أسرته وليس السجن»، ووصفه بالكفاءة المهنية، معتبرا أنه لا يشكل خطرا على أحد.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت شرقاب بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية، وأودعته السجن بعدما كان يتابع في حالة سراح. كما قضت على تقني بسنتين حبسا نافذا وغرامة بالقيمة نفسها، وأودعته السجن، فيما حكمت على طبيب مختص في الأنف والأذن والحنجرة بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية، مع إبقائه في حالة سراح.
وربط الغلوسي القضية بخلافات مهنية وإدارية داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، مشيرا إلى أن من خلفياتها استقبال مريض مصاب بتعفن في رجله، إلى جانب بيان نقابي ووقفة احتجاجية داخل المستشفى في نونبر 2024. ومن جهتها، اعتبرت إدارة المستشفى أن تصريحات عبر مكبرات الصوت ولافتات خلال الوقفة تضمنت إساءة إلى مسؤولي المؤسسة.
وانتقد الغلوسي ما وصفه بتفاوت التعامل مع الملفات القضائية، قائلا إن منتخبين ومسؤولين يتابعون في قضايا مرتبطة بالمال العام من دون اللجوء إلى المساطر نفسها. وأضاف أن نداءات وشكايات وصلت أصداؤها إلى البرلمان، وأن الوزارة لم توفد، بحسب قوله، لجنة للتحقق من الخلافات ومزاعم سوء التدبير وغياب الشفافية والحكامة. ورأى أن تغليب الحوار والإنصات كان من شأنه تفادي تصاعد الخلافات، وحمّل وزير الصحة السابق مسؤولية في تأجيج عوامل الاحتقان.


