اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منصات التواصل الاجتماعي بالإضرار بالديمقراطية وتأجيج العنف، خلال زيارة إلى مرسيليا. وقال إن هذه المنصات استُخدمت لحشد أشخاص باتجاه مواقع شهدت أعمال عنف واعتداءات ونهباً خلال الاحتجاجات التي عرفتها فرنسا في الأسابيع الأخيرة.
ووصف ماكرون المنصات بأنها «إن هذه المنصات تحولت إلى أدوات لتعبئة أسوأ السلوكيات»، رابطاً استخدامها بالحشد خلال احتجاجات 17 أكتوبر. وشهدت بعض التحركات مواجهات مع قوات الأمن وأعمال شغب وتخريب ونهب، وفق المعطيات المتعلقة بالاحتجاجات.
وتزامنت الاحتجاجات مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، كما شملت مطالب طلابية بتحسين ظروف التعليم. وفي تعليقه على تداعيات التحركات، أكد ماكرون أن السلطات لن تتراجع عن جهودها لاستعادة النظام العام، داعياً في الوقت نفسه إلى الاستجابة للمطالب الاجتماعية التي وصفها بالمشروعة.
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة التوفيق بين الاستجابة لهذه المطالب والحفاظ على الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة. وأعادت تصريحاته الاهتمام بالنقاش حول دور المنصات الرقمية في تنظيم الاحتجاجات وانتشار المحتوى المحرض على العنف، وحدود مسؤوليتها عن تداعياته.
وتواجه فرنسا تحديات أمنية واجتماعية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، في وقت تتواصل فيه تداعيات الاحتجاجات المرتبطة بأوضاع المعيشة ومطالب الطلاب. ولم يحدد ماكرون موعد زيارته إلى مرسيليا، فيما تناولت تصريحاته استخدام المنصات في الحشد خلال تحركات بعينها، وفي مقدمتها احتجاجات 17 أكتوبر.


