احتدم سجال بين أمينة ماء العينين وسفيان خليهن حول أسباب ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب. وربطت ماء العينين الزيادة بتوجه الحكومة إلى رفع الضريبة على أرباح الشركات العاملة في القطاع، فيما رفض خليهن هذا التفسير، معتبراً أن الضريبة المرتقبة لا تستهدف ثمن البيع بمحطات الوقود.

وقال خليهن، في تدوينة، إن ربط زيادة الأسعار في نونبر 2026 بضريبة لن يبدأ تطبيقها إلا في يناير 2027 غير منطقي. وينص مشروع قانون المالية، في مادته 19، على رفع الضريبة من 35 إلى 40 في المائة على الشركات التي لا تقل أرباحها الصافية الجبائية عن 100 مليون درهم، ابتداء من 1 يناير 2027.

وأوضح خليهن أن الضريبة المرتقبة تُفرض على الأرباح الصافية بعد خصم المصاريف والأجور والاستثمارات، ولا تُحتسب على رقم المعاملات أو كمية المحروقات المبيعة. واعتبر أن فرض ضريبة على كل لتر كان سينعكس مباشرة على ما يدفعه المستهلك، بخلاف الضريبة على أرباح الشركات.

وفي تفسيره لارتفاع الأسعار، قال خليهن إن سعر طن الكازوال المكرر في سوق روتردام ارتفع من 720 دولاراً في 15 أكتوبر إلى 890 دولاراً في 28 أكتوبر، بزيادة 23 في المائة خلال 13 يوماً. وعزا ذلك إلى التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، وزيادة الطلب الأوروبي على التدفئة مع اقتراب الشتاء، وتراجع الطلب على البنزين بعد انتهاء الموسم الصيفي.

وأضاف أن الكازوال يمثل نحو 85 في المائة من استهلاك المحروقات في المغرب، وأن استيراد المنتجات المكررة يجعل الأسعار المحلية شديدة التأثر بالتقلبات الدولية. وقال إن الضريبة الداخلية على الاستهلاك مستقرة عند نحو 2.42 درهم منذ 2019، معتبراً أن الارتفاع الحالي يرتبط بأزمة سوق التكرير والطلب الدولي، لا بالضريبة الجديدة على أرباح الشركات.

وتوقع خليهن استمرار الضغوط على الأسعار خلال نونبر ودجنبر 2026، ثم بدء تراجعها في يناير وفبراير 2027 بالتزامن مع دخول طاقات تكريرية جديدة إلى السوق الدولية.