أعلن فوزي لقجع أن الحكومة لن تسقّف أسعار المحروقات ولن تعود إلى دعمها عبر نظام المقاصة، خلال مناقشة مشروع قانون المالية في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 3 نونبر 2026. ويأتي هذا الموقف مع ارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية وما يرافقه من زيادة كلفة الاستيراد وضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال لقجع إن العودة إلى نظام المقاصة ستكلف ميزانية الدولة ما بين 50 و70 مليار درهم، مضيفاً أن الحكومة مطالبة بإطلاع المواطنين على حقيقة الوضع. وتناول النقاش خيارات التعامل مع ارتفاع أسعار المحروقات، من بينها تسقيفها أو إعادة دعم المواد البترولية، إلى جانب مطالب مراجعة الضرائب المفروضة عليها.
وفي ما يخص الضرائب، قال لقجع إن خفضها ينبغي أن يترك أثراً ملموساً في أسعار البيع للمستهلكين، لكنه لا يعني بالضرورة انخفاضاً كبيراً في السعر النهائي، بسبب تعدد مكونات كلفة الاستيراد والتوزيع وتركيبة الأسعار.
وبشأن مصفاة «سامير»، أيد لقجع إعادة فتح النقاش حول مستقبلها، وربط بحث إعادة تشغيلها بدراسة الاستثمارات المطلوبة والجدوى الاقتصادية. وقال إن حسم الملف لا يقتصر على قرار بسيط، بالنظر إلى حجم الاستثمارات والتحديات التقنية والاقتصادية المرتبطة بالتكرير.
وأوضح أن صناعة تكرير النفط تتطلب استثمارات كبيرة لضمان قدرتها على المنافسة، فضلاً عن توفير قدرات تخزين كافية وموقع جغرافي ملائم. ودعا إلى مناقشة ملف المصفاة بتعمق مع وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ودراسة الاستثمارات الضرورية والجدوى الاقتصادية لإعادة تشغيلها.


