التنظيم المقترح وأهدافه
3 أبريل 2026 – أعلنت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني في الصين عن مسودة قواعد جديدة ترمي إلى تنظيم تطوير واستخدام ما يُعرف بـ "الشخصيات الرقمية" أو "البشر الافتراضيين" في البلاد، في خطوة تعكس تشديد بكين لرقابتها على تطبيقات الذكاء الاصطناعي ذات الطابع التفاعلي والوجداني.
وتفرض المسودة على مقدمي الخدمات وضع إشعار واضح يبيّن أن المحتوى أو الشخصية المعروضة "افتراضية"، كما تسمح باب الملاحظات العمومية حتى 6 مايو المقبل. وتربط النصّ المقترحات بين التنظيم والحد من الآثار النفسية والاجتماعية المحتملة لبعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تحاكي البشر وتستهدف الفئات الهشة.
قيود وتدابير حماية
وتشمل القيود منع هذه الشخصيات من إقامة علاقات حميمة أو تفاعلات عاطفية وثيقة مع القاصرين دون 18 عامًا، كما تحظر خدمات قد تضلل الأطفال أو تدفعهم إلى الإدمان على الإنترنت. وتؤكد المسودة حماية البيانات والهوية الرقمية، عبر منع استخدام المعطيات الشخصية لإنشاء شخصيات افتراضية دون موافقة صريحة، إضافة إلى حظر استعمال هذه التقنيات للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية.
وعلى مستوى المضمون، تمنع اللوائح المقترحة نشر محتوى يمس الأمن القومي، أو يحرض على الانفصال، أو يقوض سلطة الدولة والوحدة الوطنية، فضلاً عن حظر الإيحاءات الجنسية ومشاهد القسوة والتحريض على التمييز العرقي أو الجهوي. وفي بعد نفسي وأمني، دعت الهيئة الشركات المشغلة إلى التدخل وتوفير دعم مهني عند رصد مستخدمين تظهر عليهم ميول انتحارية أو نزعات لإيذاء النفس.
وتؤكد السلطات أن ضبط هذا المجال لم يعد مجرد مسألة تقنية أو صناعية، بل قضية استراتيجية تمس الأمن الإلكتروني والمصلحة العامة واستدامة نمو الاقتصاد الرقمي، مع سعي الصين لتوسيع دمج الذكاء الاصطناعي في اقتصادها وضمان توافقه مع معايير السلامة والقيم الرسمية للدولة.
وقالت الهيئة في المسودة: "المحتوى أو الشخصية المعروضة افتراضية"، مع الإشارة إلى أن إشعاراً واضحاً يجب وضعه، وأن باب الملاحظات العمومية مفتوح حتى 6 مايو.


