أقرت قلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، باستمرار اكتظاظ السجون، خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج برسم 2027 أمام لجنة العدل بمجلس النواب. ودعت إلى مبادرات إضافية ذات بعد حقوقي لتحديث السياسة العقابية.
وقالت فيطح إن «بالرغم من النتائج الإيجابية المحققة نتيجة اعتماد المقاربة التصالحية في قانون المسطرة الجنائية، وكذا اعتماد العقوبات البديلة في القانون الجنائي، فالحكومة واعية بمشكل الاكتظاظ في السجون». وأكدت أن معالجة المشكلة تستدعي مواصلة الإصلاحات بشراكة مع المؤسسات والهيئات المختصة.
واعتبرت الوزيرة أن إصلاح المنظومة السجنية ينبغي أن يتجاوز التدبير اليومي، ليشمل تطوير البنيات والتجهيزات وتحسين ظروف إقامة النزلاء والخدمات المقدمة إليهم، إلى جانب تعزيز التعليم والتكوين والتأهيل وإعادة الإدماج. ودعت إلى أن تضطلع المؤسسة السجنية بدور في الإصلاح وإعادة البناء، بالتوازي مع وظيفتها الأمنية والتنظيمية، بما يوازن بين حماية المجتمع واحترام حقوق المحرومين من حريتهم وحرياتهم الأساسية.
وربطت فيطح تحقيق أهداف الإصلاح بتعزيز الحكامة والنجاعة في التدبير، وتوفير الموارد والإمكانيات للمندوبية، وتطوير التنسيق بين المتدخلين. كما شددت على أهمية العنصر البشري، وعلى ما تتطلبه مهام موظفي المؤسسات السجنية من كفاءة مهنية وقدرة على التعامل مع أوضاع حساسة ومعقدة.
ودعت الوزيرة إلى توجيه اعتمادات الميزانية الفرعية بما يراعي مسؤوليات المندوبية، ويركز على تحسين ظروف اشتغال المؤسسات السجنية وخدمات النزلاء وتأهيل الموارد البشرية. وقالت إن مناقشة الميزانية تتصل أيضاً بقضايا العدالة والأمن والنظام العام، واحترام الحقوق والحريات وإعادة تأهيل النزلاء وإدماجهم في المجتمع. وبعد كلمتها، أُحيلت الكلمة إلى المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج لتقديم تفاصيل المشروع وحصيلة البرامج المنجزة.


