يُرتقب أن يبدأ تطبيق قانون العدول الجديد، رقم 051.26، يوم الاثنين 9 نونبر 2026، وسط إشكال بشأن التوفيق بين تسليم الزوجة أصل رسم الزواج وإلزام العدل بحفظ أصول الوثائق. ويتعلق الأمر بمقتضيين واردين في القانون الجديد ومدونة الأسرة.
وتنص المادة 69 من القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة على تسليم أصل رسم الزواج إلى الزوجة فور الخطاب عليه من قاضي التوثيق، وتسليم الزوج نظيرا منه. في المقابل، تلزم المادة 80 من قانون مهنة العدول العدل بحفظ أصل الوثيقة ونظيرها في مكتبه وتحت مسؤوليته بصفة دائمة، بعد تضمين بيانات العقد أو الشهادة في سجله.
وتحظر المادة 81 على العدل تسليم الأصل المحفوظ لديه أو تمكين الغير من الاطلاع عليه أو على مرفقاته، كما تمنع تسليم نسخ منه، إلا بإذن كتابي من القاضي المكلف بالتوثيق. ويثير هذا التباين إشكالاً بشأن كيفية التوفيق بين مقتضى تسليم أصل رسم الزواج وقواعد حفظ أصول العقود.
ونُقل عن الأعمال التحضيرية للباب الثامن من قانون مهنة العدول أن المقصود من أحكام حفظ العقود والشهادات والسجلات هو توحيد حفظ الوثائق العدلية وحمايتها من الضياع أو التلف. ومن القراءات المطروحة أن صدور قانون لاحق لا يكفي وحده لإثبات نسخ مقتضى سابق، ما لم يتعذر تطبيق النصين معاً أو تظهر إرادة المشرع في استبدال الحكم القديم. كما طُرح الاحتكام إلى قاعدة تقديم النص الخاص على العام، باعتبار أن المادة 69 تنظم تسليم أصل رسم الزواج، فيما تتناول المادتان 80 و81 حفظ أصول العقود عموماً.
وتشمل المقترحات إصدار دورية مشتركة بتنسيق بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية والهيئة الوطنية للعدول، لتوضيح ما إذا كان الأصل سيسلم للزوجة أم سيحتفظ به العدل، فضلاً عن وضعية النظائر وكيفية توقيع الأطراف عليها. كما طُرحت الدعوة إلى تعديل القانون لاستثناء أصل رسم الزواج من قاعدة الاحتفاظ بالأصول، مع إبقاء نظير منه لدى مكتب العدل ضمن ملف الزواج.


