تدرس مجموعة فولكسفاغن الألمانية إمكانية نقل جزء من عملياتها الصناعية من جنوب إفريقيا إلى المغرب، نتيجة لانخفاض الأداء وارتفاع التكاليف التشغيلية في المنشآت الحالية بجنوب إفريقيا. تعديلات الشركة تستند إلى عدد من العوامل المشجعة في المغرب، منها القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية، وتوفر بنية تحتية متطورة وقوة عاملة ذات كفاءة.
واجهت صناعة السيارات في جنوب إفريقيا تحديات متزايدة، مما أدى إلى تحذيرات من فولكسفاغن بشأن مستقبل عملياتها في البلاد. وقد أشارت الشركة إلى أن عام 2026 سيكون موعداً حاسماً لاتخاذ قرار بشأن مصير مصنعها في منطقة كارييغا، وسط ضغوط مرتبطة بالطاقة والنقل وسلاسل التوريد.
وقد بيّنت مارتينا بيني، رئيسة مجموعة فولكسفاغن إفريقيا، أن التكاليف التشغيلية في جنوب إفريقيا أصبحت غير تنافسية مقارنة بمراكز إنتاج أخرى، مشيرة إلى المغرب والهند كنماذج أكثر جاذبية للاستثمار في قطاع السيارات. وأضافت أن المغرب يشهد نمواً صناعياً سريعاً، حيث حقق لقب أكبر منتج للسيارات في إفريقيا مع إنتاج يقترب من مليون سيارة سنوياً بفضل موقعه الاستراتيجي وشبكة الاتفاقيات التجارية الدولية الداعمة.
رغم كل هذه العوامل، لم تقرر فولكسفاغن بعد الانتقال بشكل نهائي، إذ إنها لا تزال ملتزمة باستثمار قيمته 210 ملايين دولار لتطوير نماذج سيارات متعددة الاستعمالات للأسواق الإفريقية بحلول عام 2027. ومع ذلك، يرى بعض المراقبين أن إشارة الشركة إلى إمكانية الانتقال إلى المغرب قد تكون تهديداً ضمنياً لدفع جنوب إفريقيا إلى تسريع الإصلاحات في مجالات الطاقة والنقل.


