رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية، الأربعاء 4 نونبر، شق الإيرادات من مشروع ميزانية فرنسا 2027، في تصويت بالقراءة الأولى عارضه 458 نائباً، من دون أي صوت مؤيد، فيما امتنع نائبان. وجاء التصويت على شق الإيرادات، ولم يتمكن النواب بعد رفضه من الانتقال إلى دراسة شق النفقات.
وشمل الرفض جميع الكتل البرلمانية، بما فيها الكتل المؤيدة للحكومة، وإن اختلفت دوافعها. وانتقدت المعارضة الخيارات الاقتصادية للحكومة في المشروع، بينما اعتبر حلفاء الحكومة أن التعديلات التي أُدخلت خلال المناقشات أخلّت بتوازنه وأبعدته عن مضمونه الأصلي.
ومن المرتقب أن يُحال المشروع بصيغته الحكومية الأصلية إلى مجلس الشيوخ، ومن المرتقب أن تبدأ مناقشات المجلس في 20 نونبر 2026. وبموجب المسطرة، لن ينتقل النواب إلى مناقشة شق النفقات بعد رفض الإيرادات. وقالت رئاسة الحكومة الفرنسية إن البحث عن تسوية سياسية سيبدأ بعد انتهاء مناقشات مجلس الشيوخ، وإن التوصل إلى توافق خلال دجنبر ممكن.
وأسفرت المناقشات عن حذف أو تعديل إجراءات مالية، منها تدابير لتقليص بعض الامتيازات الضريبية للمتقاعدين، وخفض الموارد المخصصة للجماعات المحلية، وتغيير الضرائب المفروضة على الشركات الكبرى. وتسعى الحكومة الفرنسية إلى خفض العجز العمومي إلى 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام في 2027، مقابل 5.4 في المائة متوقعة خلال 2026.
وتواجه الحكومة صعوبة في التوفيق بين ضبط الإنفاق العمومي والمطالب الاجتماعية، كما تظل مطالبة بإيجاد صيغة تحظى بقبول البرلمان قبل نهاية السنة. ويأتي ذلك في سياق غياب أغلبية برلمانية واضحة منذ حل إيمانويل ماكرون الجمعية الوطنية في 2024، وارتفاع الدين العام والضغوط على الإنفاق العمومي، قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المرتقبة.


