أعلنت غوغل، الثلاثاء 3 نونبر 2026، تغييرات في الحسابات المدرسية تقضي بتعطيل محرك البحث وخدمات «جيميناي» افتراضياً للتلاميذ، على أن يبدأ تطبيقها المتوقع في مطلع 2027. وتشمل الخدمات «جيميناي» و«جيميناي نوتبوك» و«جيميناي في كلاس روم»، في الحسابات المخصصة للتلاميذ من رياض الأطفال إلى نهاية التعليم الثانوي.

وستترك الشركة لإدارات المؤسسات التعليمية قرار إتاحة الخدمات المعطلة. غير أن المدارس التي تختار استخدام محرك البحث وحده لن تتمكن من الاستغناء عن بعض ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة فيه. وقال كريس فيليبس، نائب رئيس غوغل والمدير العام لقطاع التعليم، إن التغييرات تمنح المؤسسات سلطة أوسع لاختيار الأدوات المناسبة للتلاميذ، وإن الترابط بين البحث والذكاء الاصطناعي لا يتيح فصلهما بالكامل ضمن الخيارات الجديدة.

ويأتي الإعلان بعد اعتراضات تربوية واعتراضات من أولياء أمور على إتاحة «جيميناي» لعدد كبير من التلاميذ في غشت 2026. ويرى منتقدون أن الإجابات الجاهزة قد تقلص خطوات التعلم التي يوفرها البحث التقليدي، ومنها قراءة مصادر متعددة ومقارنتها واستخلاص المعلومات. كما انتقدت لينا خان، الرئيسة السابقة للجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية، غوغل، معتبرة أنها توظف موقعها المهيمن في سوق البحث لدفع المدارس إلى اعتماد الذكاء الاصطناعي.

وتقول غوغل إنها تطور ميزة للتعلم الموجّه تساعد المتعلم على فهم المسائل وحلها تدريجياً، بدلاً من الاكتفاء بإعطائه الحل النهائي. واستشهدت الشركة بتجربة أجرتها بالتعاون مع جامعة طوكيو، حققت فيها المجموعة التي استخدمت أدوات التعلم الموجّه تحسناً قدره 8.1 نقطة مئوية في نتائج الاختبارات، مقابل 5.3 نقطة مئوية لدى المجموعة التي اعتمدت على الموارد الرقمية التقليدية. وأُجريت التجربة على طلبة جامعيين لا أطفال المدارس، ولا تثبت أن الأثر نفسه سيتحقق لدى جميع التلاميذ.

ودافع مسؤولو غوغل عن التغييرات باعتبارها تمنح المؤسسات التعليمية خيارات أوسع، فيما استمر الجدل بشأن عدم إتاحة نسخة من محرك البحث خالية تماماً من الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي. ووفق أرقام غوغل، يستخدم منصة «Google Classroom» نحو 150 مليون تلميذ ومدرس حول العالم.