كشفت مراجعة حديثة لمكونات مجموعة من العطور الأكثر مبيعاً في المملكة المتحدة احتواءها على مركبات كيميائية قد تؤثر على النظام الهرموني لدى البشر. وتبيّن أن هذه المواد، المعروفة بالمواد المُعطِّلة للغدد الصماء، قد تسبب مشكلات صحية تشمل تساقط الشعر، وزيادة الوزن، والخصوبة، وحتى أمراضاً مزمنة مثل السكري والسرطان، وفقاً لدراسات مخبرية.
علامات تجارية تحت المجهر
المراجعة التي نُشرت في إحدى الصحف البريطانية، تضمنت عشرة من العطور الشهيرة في الأسواق مثل “شانيل رقم 5″، “سافاج” من ديور، و”بيرفكت” لمارك جاكوبس. أظهرت نتائج التحليل احتواء هذه المنتجات على مركب واحد على الأقل خضع لتقييمات تنظيمية، يُشتبه في تأثيره على التوازن الهرموني، رغم بقاء استخدامها ضمن الحدود القانونية المتاحة حالياً في المملكة المتحدة.
مخاوف صحية
أعرب خبراء عن مخاوفهم بشأن رش العطور مباشرة على منطقة الرقبة، نظراً لقربها من الغدة الدرقية المسؤولة عن تنظيم عمليات الأيض في الجسم. وأشارت بعض الدراسات إلى أن هذه المواد قد تؤدي إلى تأثيرات صحية تدريجية عبر محاكاة الهرمونات الطبيعية أو تعطيل مستقبلاتها.
تحديات تنظيمية وشفافية
كما أشار المختصون إلى وجود فجوة بين التقدم العلمي في فهم تأثير المواد الكيميائية وبين تحديث اللوائح التنظيمية. وقد تم من قبل سحب بعض المنتجات من الأسواق بسبب مشكلات تتعلق بالخصوبة، بينما تواصل مركبات أخرى مثل “BHT”، “benzyl salicylate”، و”ethylhexyl methoxycinnamate” استخدامها رغم ارتباطها بتأثيرات محتملة على الهرمونات أو النمو والتطور.
ويُعتبر استخدام الفثالات كمثبتات للرائحة تحدياً إضافياً، إذ تُدرج غالباً ضمن مكونات عامة تحت مسمى “عطر”، ما يحد من الشفافية بالنسبة للمستهلكين. وينصح الخبراء بالحد من التعرض المباشر لهذه المواد عن طريق رش العطور على الملابس بدلاً من الجلد واختيار منتجات تلتزم بمعايير خلوها من المواد المضطربة للغدد الصماء. تتزايد الدعوات لتعزيز الشفافية وتشديد الرقابة على مكونات مستحضرات التجميل لضمان سلامة المستهلكين.


