ناقشت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، رفع ضريبة شركات المحروقات إلى 40 في المائة على شركات استيراد أو توزيع مواد الهيدروكاربور التي تبلغ أرباحها الصافية 100 مليون درهم أو تتجاوز هذا الحد. وجاء ذلك خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2027.

ورحب نواب من الأغلبية والمعارضة بالتعديل، معتبرين أنه يعزز مساهمة الشركات الكبرى في الجهد الجبائي، ولا سيما الشركات العاملة في قطاعات مقننة أو التي توجد في وضع احتكار أو احتكار القلة. ودعوا إلى إجراءات تحول دون انتقال كلفة الزيادة إلى المستهلك، وطرحوا ضبط هوامش الربح والأسعار.

وأبدى إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية، تخوفه من أن ينتقل أثر رفع الضريبة من 35 إلى 40 في المائة إلى المستهلك، داعياً إلى بحث تسقيف هوامش الربح. وقال إن التعديل ينسجم مع المادة 4 من القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، مستنداً إلى تقرير لمجلس المنافسة دعا إلى معاملة شركات المحروقات على نحو مماثل لشركات التأمينات والأبناك، والنظر في فرض ضرائب على أرباحها الاستثنائية.

وأعلن فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن موقف الحكومة هو عدم العودة إلى نظام المقاصة وعدم تسقيف أسعار المحروقات. وأكد أن المعدل المقترح يرتبط بمستوى أرباح الشركات التي تبلغ أرباحها الصافية 100 مليون درهم أو أكثر، ولا يرتبط بارتفاع أسعار المحروقات أو انخفاضها.

ودعا لقجع إلى إعطاء الأولوية لمحاربة المضاربة واستكمال شروط المنافسة الحرة وتطوير قنوات التخزين، مشيراً إلى أن صعوبة الولوج إلى السوق ترتبط، من بين عوامل أخرى، بمحدودية إمكانيات التخزين. ونبه إدريس السنتيسي إلى أن موضوع المحروقات قد يُستغل أحياناً لتبرير زيادات في أسعار بعض المواد، كما دعا إلى ضبط هوامش الربح والأسعار، موضحاً أن غياب تصنيف واضح لمكونات الكلفة بين الاستيراد والنقل والتوزيع يصعّب تحديد السعر الحقيقي.

وتناول النقاش مصفاة سامير؛ وقال لقجع إن إعادة طرح ملفها ينبغي أن تتم بالتنسيق مع قطاع الطاقة، مذكّراً بأن التكرير صناعة معقدة تتطلب استثمارات مهمة. كما أبرز أهمية دراسة إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال التكرير، مع مراعاة الموقع الجغرافي ومتطلبات الاستثمار.