تشهد مواقع التواصل الاجتماعي نشاطًا متزايدًا من المستخدمين الذين يشاركون صورًا كاريكاتيرية لأنفسهم تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويهدف هؤلاء المستخدمون إلى عرض طبيعة أعمالهم وبيئاتهم المهنية بطريقة فنية ساخرة. ورغم الطبيعة الترفيهية لهذا الاتجاه، يحذر خبراء الأمن السيبراني من مخاطر محتملة تتعلق بجمع البيانات الحساسة واستخدامها بطرق غير متوقعة.
يعتمد هذا الاتجاه على إعداد أوامر نصية بسيطة ليقوم الذكاء الاصطناعي بإنشاء صور كاريكاتيرية تعكس شخصية ووظيفة المستخدم. وتعمل هذه البرامج على تحليل المعلومات المتوفرة مثل الاهتمامات المهنية وتفاصيل العمل لتقديم صور دقيقة للشخصيات والعوالم الوظيفية للمستخدمين.
يرى الخبراء أن هذا الاتجاه قد يدفع البعض إلى مشاركة تفاصيل حساسة دون إدراك، مثل أسماء الشركات أو المشاريع، في محاولة للحصول على صور أكثر دقة. وبعد نشر هذه الصور بشكل علني، يمكن أن تُستغل هذه التفاصيل في عمليات مثل التصيد الإلكتروني أو انتحال الهوية في البيئات المهنية.
وتشير تحليلات الخبراء إلى أن بعض الصور قد تتضمن خلفياتٍ تقدم معلومات سرية، مثل شاشات الحاسوب أو بطاقات العمل والشعارات المؤسسية، مما قد يخل بسياسات السرية المهنية أو ينتهك اتفاقيات عدم الإفصاح. كما أن ذلك قد يؤدي إلى إجراءات قانونية أو تأديبية ضد الموظفين.
ختامًا، يوصي المتخصصون بتجنب إدخال معلومات مهنية دقيقة عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء الصور، مع تجنب تضمين تفاصيل تظهر بيئة العمل أو تحتوي على مستندات حساسة. كما يُفضل استخدام أوامر عامة وتعطيل خاصية حفظ السجل إن أمكن، لضمان الحفاظ على الخصوصية وأمن المؤسسات.


