ترصد شهادات ميدانية ونقاشات على منصات رقمية مهتمة بالشأن المحلي في مدن الشمال، ولا سيما تطوان وطنجة، تنامي عودة أسر مغربية ومسلمة من دول أوروبية إلى المنطقة، من دون توفر إحصاءات رسمية دقيقة تحدد حجم الظاهرة.

وتقول أسر معنية إنها اختارت الاستقرار النهائي أو شبه النهائي في المغرب بعد سنوات من الإقامة في الخارج، بدافع القلق التربوي والاجتماعي بشأن تنشئة الأبناء، لا بحثاً عن فرص العمل أو لأسباب اقتصادية. وتشمل مخاوفها بعض المناهج والبرامج التربوية في دول أوروبية، التي ترى أنها قد تتعارض مع القيم الإسلامية والتقاليد الأسرية.

وتبحث الأسر عن بيئة تمنح أبناءها شعوراً بالأمان وتساعد على ترسيخ الدين واللغة، مع الحفاظ على صلتهم بالحضارة الأوسع. ويُعزى اختيار مدن الشمال إلى طابعها الاجتماعي المحافظ وتوفر مؤسسات تعليمية خاصة ودولية يُقال إنها تراعي الخصوصية الدينية والوطنية، فضلاً عن قربها من أوروبا بما يتيح تسيير المشاريع والتنقل.

وفي موازاة ذلك، تتداول مجموعات مهتمة بالاستثمار وصفحات لتبادل الأفكار استفسارات من أسر عائدة بشأن إطلاق مشاريع مقاولاتية برساميل جُمعت خلال الإقامة في الخارج، سعياً إلى دعم الاستقرار المهني والأسري في المغرب.