قالت شرفات أفيلال، خلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، إنه لا يمكن الحديث عن إعادة تشغيل مصفاة سامير بالمحمدية خلال الشهر المقبل أو حتى نهاية السنة، بالنظر إلى تعقيد الملف وتشعب جوانبه. وجاءت تصريحاتها الأربعاء 4 نونبر، خلال مناقشة الميزانية الفرعية للقطاعات.

وأوضحت أفيلال أن بحث إعادة تشغيل المصفاة يستلزم دراسات شاملة للجوانب القانونية والقضائية والتقنية والاقتصادية والبيئية. واعتبرت أن القرار بشأن مستقبلها يعود إلى الحكومة، بوصفه قرارا سياديا، فيما أشارت إلى أن إنشاء محطة جديدة للتكرير يظل خيارا واردا.

وطرحت أفيلال تساؤلات بشأن الجدوى الاقتصادية لإعادة تشغيل المصفاة ومدى قدرتها على خفض أسعار المحروقات، مشيرة إلى أن تقييم هذا الخيار يتطلب ربطه بالسياسة الطاقية للمملكة ومتطلبات تأمين التزود بالطاقة. واعتبرت أن تعزيز المخزون الاستراتيجي من المحروقات يمثل أولوية مستعجلة.

وقالت إن إمكانات التخزين التي توفرها المصفاة ومدى إمكان استغلالها لهذا الغرض قيد الدراسة، بهدف حماية المغرب من آثار الأزمات الجيوسياسية والتوترات البحرية التي قد تمس سلاسل الإمداد الدولية.

وتحدثت أفيلال أيضا عن تعزيز المنافسة في سوق المحروقات والحد من مظاهر الاحتكار في مواجهة ارتفاع الأسعار، مشيرة إلى هيمنة الشركات الكبرى على السوق. وأضافت أن الإطار القانوني المنظم للقطاع يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، وأن الأمر يستدعي اتخاذ إجراءات تتيح للشركات الصغرى والمتوسطة الولوج إلى السوق وتوسيع فرص الاستثمار أمامها.