سجل سعر الطماطم 17 درهما للكيلوغرام لدى المستهلك في عدد من الأسواق المحلية خلال الأيام الأخيرة، فيما تراوح ثمنها في سوق الجملة بأكادير بين 13 و14 درهما، بحسب مهنيين في القطاع. وأثار هذا الارتفاع استياء وتذمرا لدى مواطنين، فيما قال مهنيون إن الطماطم باتت أغلى من بعض أنواع الفواكه، ومنها الأفوكادو والكاكي.

وأوضح مهنيون أن تكاليف النقل وهوامش الوسطاء وتجار التقسيط تضاف إلى سعر الجملة، ليرتفع ثمن الكيلوغرام إلى 17 درهما في الأسواق التي بلغ فيها هذا السعر. وربط فاعلون في القطاع الفلاحي الغلاء بتراجع الكميات المعروضة في الأسواق الوطنية، نتيجة توجيه جزء مهم من الإنتاج إلى التصدير، خصوصا نحو الأسواق الإفريقية.

وعزا أحمد الشنقيط، المهني الفلاحي بمنطقة العوامرة بضواحي إقليم العرائش، جزءا من الارتفاع إلى تأخر جني المحصول في العوامرة واللوكوس بسبب تأخر التساقطات المطرية. وقال إن ذلك قلص الإنتاج الموجه إلى السوق الداخلية خلال الفترة الانتقالية بين نهاية محصول سوس وبداية محصول الشمال.

وأضاف الشنقيط أن التصدير نحو إفريقيا أصبح أكثر ربحية وأسهل من حيث المساطر، ولا يتطلب معايير الجودة والتلفيف نفسها المفروضة في أوروبا، ما يشجع فلاحين ومجمعين على التصدير رغم وجود خصاص في الأسواق المحلية. كما قال مهنيون إن مرونة شروط الجودة في بعض الأسواق الإفريقية، مقارنة بمعايير الاتحاد الأوروبي، تشجع عددا من المصدرين على توجيه كميات كبيرة من الخضر والفواكه إليها.

وحذر الشنقيط من احتمال تجاوز سعر الكيلوغرام 20 درهما خلال الأسابيع المقبلة، إذا استمر الوضع من دون إجراءات لضبط التصدير وضمان تموين كاف للسوق الوطنية.