اقترح ماركوس زودر، رئيس حكومة ولاية بافاريا الألمانية، تعزيز التعاون الدفاعي بين ألمانيا وقطر، بما يشمل حضوراً عسكرياً ألمانياً في الدولة الخليجية. وأدلى زودر بتصريحاته عقب لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة، الثلاثاء 3 نونبر.
واقترح زودر أن تزور وزارة الدفاع الألمانية قطر، وأن يشارك أفراد فنيون في برامج تدريب، موضحاً أن المقترح لا يعني بالضرورة إرسال وحدات عسكرية. وقال إن بريطانيا وفرنسا اتخذتا خطوات مماثلة لتعزيز حضورهما في المنطقة، معتبراً أن النجاح الاقتصادي على المدى الطويل يحتاج إلى الثقة والأمن إلى جانب النشاط الاقتصادي.
وربط رئيس حكومة بافاريا أهمية التعاون الأمني والدفاعي بتصاعد التوترات المرتبطة بإيران. وفي السياق نفسه، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انتقادات إلى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، تضمنت تهديداً بشن ضربات عسكرية واسعة النطاق إذا اندلعت حرب جديدة. وجاءت تصريحات عراقجي رداً على قول ميرتس إن لألمانيا مصلحة اقتصادية قوية في إنهاء الصراع مع إيران بأسرع وقت، وإن ارتفاع أسعار الطاقة كلّف أوروبا أكثر من 100 مليار يورو.
ولم تقتصر جولة زودر في دول عربية على الجوانب الاقتصادية، إذ سعى خلالها إلى توسيع التعاون في مجالات أخرى. وتفقد ورشة تابعة لشركة الصناعات الدفاعية «KNDS» في قاعدة عسكرية، ودعا إلى الاستثمار في قطاع الدفاع مع التركيز على الشركات البافارية. وقال إن الموقع الذي زاره يبعد 150 كيلومتراً عن إيران، مشدداً على أهمية القطاع الدفاعي.
وأعلن زودر تنظيم قمة اقتصادية في ميونيخ خلال 2027، على غرار قمة عُقدت مع الإمارات قبل أسابيع، على أن تحدد لجنة مشتركة محاورها. كما جدد المطالبة بإنشاء منطقة تجارة حرة بين قطر والاتحاد الأوروبي، وقال إن قطر تبدي اهتماماً كبيراً بالفكرة.


