أثير مجددًا اسم الحاخام المغربي-الأمريكي داڤيد بينتو في الأحاديث المتعلقة بخلفيات قرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية. هذا القرار أعلنه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في ديسمبر 2020، كجزء من تحولات إقليمية ذات مغزى، حيث تواجدت شخصيات فاعلة وراء الكواليس ساعدت في تهيئة الأجواء السياسية في واشنطن لصدور هذا الإعلان.
تفاصيل القرار تشير إلى أن المجال السياسي في واشنطن شهد دورًا غير معلن لشخصيات مثل داڤيد بينتو، الذي ارتبط بعلاقة قوية مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومستشار البيت الأبيض آنذاك. كوشنر كان له دور بارز في هندسة تفاهمات إقليمية، إلا أنه لم يُصدر تأكيد رسمي بشأن تأثير بينتو أو مدى تدخله بشكل مباشر، واقتصرت المعلومات على تقارير وتحليلات متعددة.
يعود أصل بينتو إلى منطقة سوس بالمغرب، حيث استقرت عائلته في أكادير ثم انتقلت لاحقًا إلى الصويرة في القرن الثامن عشر. هذه الخلفية تعكس العلاقات التاريخية بين النخب اليهودية المغربية ومنطقة الصحراء من خلال شبكات التجارة والروابط الاجتماعية. ويُعرف بينتو بتنظيم زيارات لليهود الأمريكيين إلى المغرب، خاصة إلى الصويرة، ما ساعد في تعزيز حضوره في الأوساط المهتمة بالشأن المغربي.
يُعتبر الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء نقطة تحول مهمة في الملف، تبعها إعلان نية فتح قنصلية أمريكية في مدينة الداخلة، وتعزيز التعاون الثنائي في عدة مجالات. وبين الحقائق المؤكدة والأحاديث في الأروقة السياسية، يبقى هذا القرار لحظة مفصلية أعادت رسم التوجه الدولي تجاه قضية الصحراء ورسخت دور المغرب كشريك استراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة.


