أظهرت تجربة سريرية أمريكية أن محلول فلوريد الفضة ثنائي الأمين أوقف تطور التسوس لدى بعض الأطفال من دون حفر الأسنان أو تخديرها. وظلت نسبة المناطق المصابة التي توقف فيها التسوس أعلى لدى الأطفال الذين تلقوا المحلول منها لدى مجموعة المحلول الوهمي، خلال متابعة امتدت إلى ثمانية أشهر.

وشملت الدراسة نحو 830 طفلاً تراوحت أعمارهم بين سنة واحدة وست سنوات، وزعهم الباحثون عشوائياً على مجموعتين: تلقت إحداهما المحلول الفعال، فيما تلقت الأخرى محلولاً وهمياً خالياً من المادة الفعالة. وتوقف التسوس في 57.5 في المائة من المناطق المصابة لدى المجموعة المعالجة، مقابل 18.8 في المائة لدى المجموعة الأخرى بعد ثلاثة أشهر. وبعد ستة أشهر، بلغت النسبتان 54 في المائة و22.5 في المائة على التوالي. وبعد ثمانية أشهر، بلغت النسبة 50.2 في المائة لدى المجموعة المعالجة و17.4 في المائة لدى مجموعة المحلول الوهمي.

وقاد الدراسة باحثون من جامعة ميشيغان، بمشاركة باحثين من جامعات نيويورك وأيوا وإنديانا، ونُشرت نتائجها في مجلة JAMA Pediatrics. واختبرت الدراسة محلولاً بتركيز 38 في المائة، يضع طبيب الأسنان كمية صغيرة منه على موضع التسوس بأداة ذات رأس إسفنجي، في إجراء لا يستغرق سوى ثوانٍ لكل سن. وبدأ تطبيقه مع انطلاق التجربة، ثم كرر الباحثون الإجراء بعد ستة أشهر. وتستهدف الفضة البكتيريا المسببة للتسوس، فيما يساعد الفلورايد على تقوية البنية المعدنية للأسنان.

ولا يتطلب العلاج إزالة الأجزاء المتضررة من السن، لكنه لا يعيد بناء الأنسجة التي أتلفها التسوس، وقد يحوّل موضع الإصابة إلى اللون الأسود بصورة دائمة، خصوصاً في الأسنان الأمامية. وكانت معظم الآثار الجانبية المسجلة خفيفة إلى متوسطة، ومعدلاتها متقاربة بين مجموعتي التجربة. ولا يناسب المحلول جميع الحالات ولا يغني عن الحشوات أو التدخلات الأخرى عند الحاجة، كما تستلزم المعالجة متابعة دورية لدى طبيب الأسنان للتحقق من توقف التسوس.

ويُستخدم فلوريد الفضة ثنائي الأمين منذ سنوات في عدد من الدول. وحصل المحلول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عام 2014 لعلاج حساسية الأسنان، لكن الموافقة لا تشمل استخدامه لإيقاف التسوس. ويأمل الباحثون أن تدعم نتائج التجربة توسيع استخدامه لهذا الغرض، خصوصاً لدى الأطفال الصغار الذين يصعب إخضاعهم للعلاجات التقليدية للأسنان.