رصد باحثون أمريكيون، في دراسة تناولت PFOA وPFOS وسرطان الثدي، ارتباطاً بين ارتفاع تركيز المادتين في الدم ومعدل أعلى للأورام التي لا تحمل خلاياها مستقبلات هرمون الإستروجين. وسجلت النتائج أن معدل هذا النوع من الأورام كان أعلى بنسبة 67 في المائة لدى صاحبات أعلى تركيزات PFOA، وبنسبة 93 في المائة لدى صاحبات أعلى تركيزات PFOS، مقارنة بصاحبات أدنى التركيزات.
وتقيس النسبتان الفرق بين مجموعات الدراسة، ولا تمثلان احتمال إصابة امرأة بعينها. كما لم يجد الباحثون ارتباطاً واضحاً بين تركيز المادتين وأنواع سرطان الثدي عند جمعها في تحليل واحد؛ إذ اقتصر الارتباط المرصود على الأورام التي لا تحمل مستقبلات الإستروجين.
وقاس الباحثون مستويات 17 مادة كيميائية في عينات دم جُمعت قبل تشخيص السرطان بسنوات. وشملت الدراسة 1609 نساء أُصبن لاحقاً بسرطان الثدي، إلى جانب عينة مقارنة من 2269 امرأة. وكانت لكل مشاركة أخت أو أخت غير شقيقة سبق أن أُصيبت بالمرض.
ولا تثبت نتائج الدراسة أن التعرض لـPFOA أو PFOS تسبب في السرطان، بل ترصد ارتباطاً بين تركيز المادتين ونوع محدد من الأورام. وتبقى المادتان طويلاً في البيئة، فيما أشار الباحثون إلى تراجع استعمالهما لصالح مركّبات بديلة. ولا تزال آثار التعرض لهذه البدائل، خصوصاً على المدى الطويل، بحاجة إلى دراسة.


