رصدت دراسة ألمانية تراجعاً في ألم خشونة الركبة لدى مرضى خضعوا لإصمام الشرايين الركبية، مع استمرار التحسن المسجل إلى حدود عام من المتابعة. وأُجريت الدراسة في مستشفى شاريتي الجامعي ببرلين، ونُشرت في مجلة «Radiology» في 16 يونيو 2026.

وشملت الدراسة 194 مشاركاً، بلغ متوسط أعمارهم الوسيط 69 عاماً. وكان هؤلاء يعانون آلاماً لم تتحسن بما يكفي رغم خضوعهم ثلاثة أشهر على الأقل لعلاج تحفظي تضمن العلاج الطبيعي ومضادات الالتهاب والحقن داخل المفصل.

وبعد عام من الإجراء، تراجعت الدرجة الوسيطة للألم من 7 إلى 3 على مقياس من 10 نقاط. أما نسبة المشاركين الذين حققوا تحسناً لا يقل عن نقطتين، فبلغت نحو 80 في المائة بين من توفرت بيانات متابعتهم بعد عام. وتخص هذه النسبة 154 مشاركاً من أصل 194؛ وصنفت الدراسة التحسن بمقدار نقطتين بأنه ذو أهمية سريرية، لا زوالاً كاملاً للألم.

ويستهدف الإصمام أوعية دموية غير طبيعية مرتبطة بالالتهاب حول مفصل الركبة. ويُجرى بتوجيه قسطرة دقيقة داخل الأوعية الدموية باستخدام التصوير، ثم تُحقن جزيئات مجهرية في فروع مختارة للحد من التروية الزائدة. واستخدم الباحثون كريات جيلاتينية سريعة الامتصاص صُممت لتذوب خلال ساعات، بما يجعل انسداد الأوعية المستهدفة مؤقتاً.

وسجل فريق الدراسة آثاراً جانبية خفيفة بعد نحو 6.7 في المائة من مجموع التدخلات، شملت تغيراً مؤقتاً في لون الجلد وتجمعاً دموياً سطحياً في منطقة الفخذ، وزالت دون مضاعفات لاحقة. ولم ترصد الدراسة أحداثاً ضارة متوسطة أو شديدة، مع تنبيه الباحثين إلى أن ذلك لا يجعل الإجراء خالياً من المخاطر أو مناسباً لجميع المصابين.

وأُجريت الدراسة في مركز واحد من دون مجموعة مقارنة، لذلك يصعب فصل أثر التدخل عن احتمال تأثير العلاج الوهمي أو التقلب الطبيعي للأعراض. ولم تثبت النتائج أن الإجراء يعيد بناء الغضروف أو يوقف تدهور المفصل، كما لم تحسم استدامة فائدته بعد متابعة امتدت عاماً.