رصدت دراسة أجراها باحثون من جامعة إيفورا البرتغالية تغيرات في خط اليد لدى مسنين يعانون اضطرابات إدراكية، من بينها التأخر في بدء الكتابة وبطء حركة القلم وكبر الحروف. غير أن النتائج لا تثبت ارتباط هذه المؤشرات مباشرة بمرض الزهايمر أو كونها علامة مبكرة عليه.

وفحص الباحثون أنماط الكتابة لدى 58 مقيماً في دور رعاية المسنين، سبق تشخيص 38 منهم باضطرابات إدراكية، فيما لم تظهر على 20 مشاركاً آخر علامات مماثلة. واستخدموا قلماً إلكترونياً ولوحاً رقمياً، وشملت الاختبارات رسم خطوط ونقاط ونسخ جمل، إلى جانب كتابة عبارات كان الباحثون يقرؤونها بصوت مرتفع.

وظهرت الفروق بين المشاركين في تمارين الإملاء، لا في تمارين التحكم البسيطة بالقلم. وعند كتابة جمل أكثر تعقيداً، تأخر ذوو الاضطرابات الإدراكية قبل البدء واستغرقوا وقتاً أطول، كما كتبوا بحروف أكبر عمودياً. وكانت حركات أقلامهم أبطأ وأقل انتظاماً، مع فترات توقف أطول بين الحركات.

وقالت آنا ريتا ماتياس، الأستاذة المساعدة بجامعة إيفورا والمشرفة على الدراسة، إن الكتابة تتطلب تنسيق الذاكرة والتخطيط والتحكم الحركي. وأشارت إلى أن تمارين الإملاء قد تساعد على رصد فروق يصعب اكتشافها من خلال نسخ النصوص أو رسم الخطوط البسيطة.

وشملت الدراسة أشخاصاً لديهم أنواع مختلفة من الاضطرابات الإدراكية، ولم تتابع أشخاصاً أصحاء لمعرفة من سيصاب بالزهايمر لاحقاً. لذلك لا تثبت أن تغير خط اليد وحده علامة مبكرة على المرض. ونُشرت الدراسة في مجلة Frontiers in Human Neuroscience في ماي 2026.

ودعا الفريق إلى دراسات أوسع تضم مشاركين من فئات مختلفة، وتأخذ في الحسبان أثر الأدوية والحالات الصحية الأخرى على الكتابة. ويأمل الباحثون تطوير اختبارات رقمية بسيطة تساعد على كشف التدهور المعرفي لدى كبار السن ومتابعته.