خلّف حادث قطار توليدو 69 قتيلاً على الأقل، بعدما اصطدم قطار فائق السرعة تابع لشركة رينفي بقطار متوقف لشركة إيريو في بلدة أوردا بمحافظة توليدو. وانتشرت في الساعات الأولى روايات تتحدث عن تدخل أجنبي، وحصدت أكثر من مليون مشاهدة، بينما تشير الرواية الرسمية في إسبانيا حتى الآن إلى أن الحادث نجم عن خلل بشري.
ووفق الجدول الزمني الأولي الذي قدمه وزير النقل أوسكار بوينتي، تعطل نظام الأمان الأوتوماتيكي LZB قرابة الساعة 08:30 صباحاً في مقطع يمتد 63 كيلومتراً قرب أوردا، فتوقفت القطارات الستة التي كانت تمر به. وانتقل التحكم بعد ذلك إلى العمل اليدوي عبر مركز أديف في أتوتشا بمدريد.
وسمح مركز أديف لقطار رينفي باستئناف السير عند الساعة 08:36، فيما ظل قطار إيريو متوقفاً. وبعد 17 دقيقة، اصطدم قطار رينفي به بعدما قطع 25 كيلومتراً، وفق التسلسل الأولي الذي عرضه الوزير. ووصف بوينتي السماح للقطار بالسير من دون فرض حد للسرعة بأنه قرار خاطئ، وقال إن القانون يفرض ألا تتجاوز السرعة 40 كيلومتراً في الساعة في هذه الحالة.
وبحسب تسريبات لمكالمات لاحقة، أبلغت سائقة قطار إيريو عند الساعة 08:48 أنها لم تتمكن من تشغيله، ولم يُوقف القطار القادم قبل التصادم. وما تزال أسئلة بشأن ملابسات الحادث عالقة، ولم يُحسم سببه؛ كما لا يسند دليل اتهامات التخريب أو التدخل الأجنبي، ولا يمكن إثباتها أو نفيها قطعياً في الوقت الراهن.
وربط منشور على منصة إكس الحادث بموقف إسبانيا من فلسطين، زاعماً أن إسرائيل توعدت الإسبان بسبب دعمهم لها. واستند مروجو الشبهة أيضاً إلى ترجمة متداولة عُدّلت لمقطع من خطاب لبنيامين نتنياهو ألقاه في أبريل، لتوحي بتهديدات تتعلق بالطاقة وحوادث القطارات. كما أشاروا إلى اتهام شركة CAF بالمشاركة في مشروع ترام بأراض فلسطينية محتلة، وإلى شركة تابعة لـICTS International تعمل في أمن رينفي. غير أن هذه الروابط لا تثبت تورط إسرائيل في الحادث.


