تشير نتائج تحليل أجراه بوابة التوظيف “ستيبستون” إلى انخفاض بنسبة 45% في عدد إعلانات الوظائف للمبتدئين خلال الربع الأول من العام الماضي مقارنة بمتوسط السنوات السابقة. ووفقًا لما تناولته وكالة التنمية الاقتصادية في لاونبورغ، فإن السبب يعزى إلى أن متطلبات الخريجين الشباب أصبحت “غير منطقية”، مما دفع بعض أصحاب العمل لتجنّب توظيف الشباب.
ومع ذلك، ترى مونيكا شنيتسر، رئيسة المجلس الاستشاري الألماني المعروف باسم “حكماء الاقتصاد”، الأمور من منظور مختلف. فقد أثنت شنيتسر على استعداد الشباب من جيل “زد”، وهم الأفراد المولودون بين عامي 1995 و2010، للدخول إلى سوق العمل. وأوضحت في تصريحات لصحف مجموعة “فونكه” الإعلامية الألمانية أن “جيل زد يعمل أكثر من الأجيال التي سبقته”.
وأضافت شنيتسر أن الشباب في هذا الجيل يدخلون سوق العمل مبكرًا ويقضون ساعات أطول في العمل مقارنة بمعاصريهم السابقين. وأردفت أن الكثير منهم لا يستطيعون مواصلة الدراسة الجامعية دون العمل لتمويل تعليمهم، موضحة أن الشباب لا يميلون عادةً إلى الوظائف الحكومية. قالت: “في ميونخ، يفضل الكثيرون العمل مع شركات مثل بي إم دبليو”، مشيرة إلى أن الانتقادات الموجهة للشباب ليست في محلها.
كما أضافت أن الجيل الأكبر غالبًا ما يرى أن العمل الذي قاموا به كافٍ، ولهذا يختارون التقاعد مبكرًا في سن 63 أو 64 عامًا. ومن الجدير بالذكر أن شنيتسر تتولى رئاسة المجلس الاستشاري لتقييم التطور الاقتصادي الشامل في ألمانيا منذ عام 2022، وهو الفريق المسؤول عن تقديم المشورة للحكومة الألمانية فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية.


