ربط فريق تقوده جامعة ستانفورد الأمريكية نمطاً لنشاط الدماغ أثناء الراحة بتراجع أسرع لاحقاً في الذاكرة والانتباه، لدى أشخاص لم تظهر عليهم اضطرابات معرفية وقت تصوير أدمغتهم. ولم يظهر في بداية المتابعة فرق ذهني واضح بين أصحاب الدرجات المرتفعة والمنخفضة على المؤشر الذي طوّره الباحثون.

وبدأ الباحثون مقارنة نشاط الدماغ لدى 180 شخصاً احتفظوا بقدرات ذهنية متميزة مع التقدم في السن، و110 أشخاص مصابين بألزهايمر. واستخدموا التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لمراقبة نشاط مناطق الدماغ أثناء الراحة، ثم استخلصوا من الفروق بين المجموعتين مؤشراً يقيس مدى تشابه نمط نشاط الفرد مع أحد النمطين.

وطُبق المؤشر على أكثر من 1300 شخص تتراوح أعمارهم بين 55 و70 سنة، لم تظهر عليهم اضطرابات معرفية وقت التصوير. وارتبطت الدرجة الأعلى، التي تعني نمط نشاط أقرب إلى النمط المرصود لدى المصابين بألزهايمر، بتراجع أسرع في نتائج الذاكرة والانتباه خلال فترة المتابعة، التي امتدت في معظم البيانات نحو خمس إلى ست سنوات.

وبلغت دقة المؤشر نحو 85 في المائة في التمييز بين مجموعتي المقارنة الأوليتين، لكن هذه النسبة تخص أشخاصاً كانت حالتهم معروفة مسبقاً، ولا تمثل دقة متوقعة للتنبؤ بإصابة أشخاص أصحاء بألزهايمر. ويرى الفريق أن المؤشر ما يزال أداة بحثية، ولا يكفي لتشخيص المرض أو للجزم بمصير ذاكرة شخص بعينه.

ويخطط الباحثون لاختبار ما إذا كان التدريب الذهني يترافق مع تغير قابل للقياس في نمط نشاط الدماغ.