أعلنت جامعة سامارا الروسية، الخميس 29 أكتوبر، أن باحثين فيها طوروا وحدة برمجية باسم «مختبر العواطف»، يمكن ربطها بالنماذج اللغوية الكبيرة والمساعدات الرقمية. وتهدف الوحدة إلى منح هذه الأنظمة أنماطاً سلوكية متغيرة، بدلاً من حصرها في استجابات عاطفية محددة سلفاً.
وتحلل التقنية العبارات التي يكتبها المستخدم وتجارب المحادثة، ثم تعدّل مستويات المعايير الرقمية الافتراضية، بما يؤثر في نبرة الردود وصياغتها ومدى استعداد المساعد لمواصلة الحوار. وتعتمد هذه المعايير على محاكاة مبسطة لتأثير الهرمونات والنواقل العصبية في السلوك البشري.
وقال رومان أولين، المشرف على المشروع، إن الكلمات القاسية أو التعليقات الجارحة قد تدفع النظام إلى محاكاة الانزعاج أو الغضب، فيما يمكن للخلافات المتكررة أن تزيد حذره في التعامل مع المستخدم. وفي المقابل، قد تقود العبارات الودية والتعبير عن الدعم تدريجياً إلى مزيد من الثقة والتجاوب، وقد لا يكفي اعتذار بسيط لإعادة التفاعل إلى أسلوبه السابق.
وتتيح الوحدة للمطورين ضبط المعايير الرقمية مسبقاً ودمج حالات سلوكية مختلفة، كما توفر واجهة لمراقبة تغيرها خلال المحادثة. ولا تعني محاكاة مظاهر السلوك العاطفي أن النظام يمتلك مشاعر حقيقية أو وعياً شبيهاً بالوعي الإنساني.
وأكد الباحثون أن نموذجاً أولياً خضع للاختبار، وأن التقنية قابلة للدمج مع نماذج لغوية ومساعدات رقمية مختلفة، حتى من دون اتصال بالإنترنت. ويعتزم الفريق إضافة مكونات إلى النظام، كما يدرس استخدامه في التدريب على التواصل ومحاكاة المواقف الاجتماعية الصعبة، وتطوير مساعدين يراعون الحالة العاطفية للمستخدم في ردودهم.


