رفضت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب تحميل محطات الوقود بالمغرب مسؤولية ارتفاع الأسعار، وقالت إن أربابها والمستهلكين يتحملون آثار الغلاء، فيما لا تملك المحطات سلطة تحديد أسعار البيع أو تعديلها.

وأوضحت الجامعة، في بيان، أن هامش ربح المحطات مبلغ ثابت بالسنتيمات عن كل لتر، ولا يُحتسب نسبةً من السعر النهائي. وبحسبها، لا تؤدي زيادة أسعار الوقود إلى رفع أرباح المحطات، بل تضعف القدرة الشرائية وتقلص الاستهلاك، ما يخفض إيراداتها.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الوقود في السوق الدولية يضغط على السيولة ورأس المال العامل، ويرفع كلفة شراء الشحنات، مشيرة إلى أن كلفة هذه المشتريات ارتفعت، وفق تقديرها، إلى ما بين ضعفين وثلاثة أضعاف مقارنة بفترات سابقة. كما قالت إن الحفاظ على الحد الأدنى من المخزون يدفع أرباب المحطات إلى ضخ أموال إضافية أو الاقتراض وتحمل فوائد ومصاريف بنكية، من دون زيادة في هامش الربح الصافي.

وانتقدت الجامعة عقود الحصرية التي تلزم المحطات، بحسب قولها، بشراء كامل احتياجاتها من الشركة الأم صاحبة العلامة، معتبرة أنها تؤدي إلى احتكار التزود. كما اتهمت بعض شركات التوزيع بتقليص الشحنات أو إلغاء الطلبيات عند توقع زيادة الأسعار، للاستفادة من فارق السعر بعد تطبيقها.

وفي الجانب الضريبي، حذرت الجامعة من مراجعات آلية قد تنجم عن مقارنة رقم المعاملات الإجمالي بصافي الدخل المباشر. وقالت إن ارتفاع سعر اللتر يرفع رقم المعاملات من دون أن يعكس بالضرورة الوضع المالي الفعلي للمحطة، ما قد يؤدي، وفق تصورها، إلى احتساب حد أدنى للضريبة لا يعكس ربحيتها. واعتبرت أن المحطات موزع أخير يطبق أسعاراً مفروضة، وأن المستهلك وأربابها هما الأكثر تضرراً من الغلاء.