في ظل التوترات المتصاعدة على الحدود الشرقية للمغرب، وصف الصحفي والناشط الحقوقي مصطفى الراجي الأحداث الجارية في مناطق مثل العرجة والإيش بأنها جزء من استراتيجية تهدف إلى خلق توتر مع المغرب، خاصة بعد الإنجازات الدبلوماسية الأخيرة التي حققتها الرباط في قضية الصحراء المغربية.
وذكر الراجي في تصريح لجريدة “أخبارنا المغربية” أن تكرار الاعتداءات على الحدود يعكس توجها نحو التصعيد من قبل الجزائر، الذي يهدف إلى جر المغرب إلى مواجهة مباشرة تخدم مصالح معينة داخل النظام العسكري الجزائري.
وأشار الراجي إلى أن هذه المساعي قد تؤدي إلى إشعال حرب لن تكون في مصلحة شعبي البلدين المغربي والجزائري، اللذين تربطهما علاقات تاريخية وأخوية.
وأشاد الراجي بما وصفه بـ”حكمة ورزانة” القيادة المغربية في التعاطي مع هذه التطورات، مؤكداً أن الحروب لا تسفر إلا عن الخسائر والدمار، وأن التعامل العقلاني مع الاستفزازات من شأنه إحباط محاولات تأجيج الوضع وإشعال المنطقة.
ربط الراجي أيضاً بين هذا التصعيد على الحدود ومسار التحولات التي تشهدها قضية الصحراء على المستوى الدولي، حيث أن الاعترافات المتزايدة بمغربية الصحراء ودعم مقترح الحكم الذاتي قد أربكا الأطراف المناوئة لوحدة المغرب الترابية.
واعتبر أن إثارة الأزمات الحدودية أو السعي نحو مواجهة عسكرية يمكن أن يشكل محاولة للالتفاف على التطورات الإيجابية في المنطقة وعلى الساحة الدولية، حيث يزداد الدعم للمقترح المغربي ضمن مجلس الأمن والأمم المتحدة.
كما تطرق الراجي إلى حادثة مقتل ثلاثة مدنيين مغاربة، مشيراً إلى أن مثل هذه الحوادث تعكس “نية مبيتة للتصعيد”، واعتبر استهداف المدنيين تصعيدًا خطيرًا في تطور الأحداث.
واختتم الراجي تصريحه بالتأكيد على أن المغرب سيواصل الالتزام بالمسار القانوني والدبلوماسي تحت قيادة الملك محمد السادس، مشدداً على أن وحدة المملكة لا تزال ثابتة، وأن الرهان سيظل على الشرعية الدولية والحكمة في مواجهة الاستفزازات ومحاولات خلق الأزمات.


