كشف تقرير منجزات وزارة الداخلية برسم السنة المالية 2027 أن مهام التفتيش والبحث أسفرت عن 90 إجراء على خلفية اختلالات في تدبير الجماعات الترابية ومجالات تدخل الإدارة الترابية، إلى متم شتنبر 2026. وشملت الحصيلة إحالة 20 ملفا يتعلق بأفعال ذات صبغة جنائية على النيابة العامة المختصة.
وأوضح التقرير أن الإجراءات تضمنت 38 تدبيرا تقويميا، وإحالة 20 تقريرا عن أطر وأعوان الإدارة الترابية على الجهات الإدارية المختصة، فضلا عن 10 ملفات على المجالس الجهوية للحسابات بشأن أفعال قد تستوجب المسؤولية في مجال التأديب المالي. كما أُحيل ملفان على المحاكم الإدارية المختصة: يتعلق الأول بمسطرة عزل رؤساء وأعضاء مجالس جماعية، والثاني بالبت في حالة انقطاع رئيس مجلس جماعي عن مزاولة مهامه.
وأنجزت المفتشية العامة للإدارة الترابية 80 مهمة للتفتيش والبحث، خُصصت 60 منها لاختلالات تدبير الجماعات ومجالسها، و20 لمجالات تدخل الإدارة الترابية. ورصدت المهام اختلالات في التسيير الإداري والمالي والتعمير وتدبير المرافق العمومية، بينها تفويضات غير قانونية وتنازع المصالح ومشكلات في تدبير المداخيل.
وشملت الملاحظات، بحسب التقرير، غياب إحصاءات عن المداخيل وعدم تحصيل رسوم وواجبات مستحقة للجماعات، إلى جانب سوء تدبير بعض المرافق وممارسات مرتبطة بالنفقات وإخلال بمبدأ المنافسة. وفي مجال التعمير، سجلت المفتشية عدم مطابقة بعض الأشغال للمواصفات التقنية، وإصدار قرارات وشواهد وصفتها بغير القانونية.
وقالت وزارة الداخلية إن التعامل مع الاختلالات يتدرج بحسب طبيعتها وخطورتها، من تدابير وتوصيات تصحيحية إلى إجراءات تأديبية أو إحالة على القضاء. وتُقترح التدابير التصحيحية، وفق التقرير، للاختلالات التي لا تبلغ درجة الجسامة ولا تؤثر في مالية الجماعة أو المرفق والخدمة المقدمة للمواطنين. كما أورد أن السلطات الإقليمية تفعل المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات عند ثبوت أفعال جسيمة مخالفة للقوانين أو لأخلاقيات المرفق العام أو مضرة بمصالح الجماعة.
ولا تثبت الإحالة على النيابة العامة أو المجالس الجهوية للحسابات وحدها ارتكاب الأفعال أو صدور إدانة. ولم يسم التقرير الجماعات أو الأشخاص المعنيين، كما لم يورد نتائج قضائية نهائية للملفات المحالة. وفي حصيلة منفصلة، أنجزت المفتشية 53 مهمة في الافتحاص والتقييم والمواكبة إلى متم شتنبر 2026، شملت تدقيق العمليات المالية والمحاسباتية للجماعات والعمالات والأقاليم والجهات، وافتحاص برامج ممولة من البنك الدولي ومهام مواكبة في مجالات مختلفة.
ويُنجز تدقيق العمليات المالية والمحاسباتية للجماعات الترابية في إطار عمل مشترك مع المفتشية العامة للمالية، فيما تشمل مهام المفتشية أيضا افتحاص البرامج والمشاريع والمرافق المحلية وصفقات وعقود التدبير المفوض والجبايات المحلية وشركات التنمية المحلية.


