أورد تقرير منجزات وزارة الداخلية برسم سنة 2027 أن السلطات المغربية أحبطت 58,153 محاولة للهجرة غير النظامية بالمغرب، وفككت 148 شبكة لتهريب المهاجرين، خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026. وأضاف أن التدخلات الأمنية أسفرت، خلال الفترة نفسها، عن إنقاذ 8,288 شخصا وتقديم المساعدة لهم.
وأورد التقرير أن السلطات أحبطت خلال سنة 2025 ما مجموعه 73,740 محاولة، وفككت 300 شبكة، وأنقذت 13,595 مهاجرا أثناء محاولتهم العبور بحرا. وتخص أرقام 2026 ثمانية أشهر فقط، مقابل سنة كاملة في حصيلة 2025.
وقال التقرير إن شبكات التهريب طورت خلال السنوات الأخيرة أساليب الاستقطاب والتنظيم، مستفيدة من مواقع التواصل وتطبيقات التراسل الفوري والمجموعات المشفرة. وتُستخدم هذه الوسائل لاستقطاب المهاجرين والتنسيق لتنظيم عمليات العبور، فيما تصعّب سرعة انتشار المعلومات وإمكان إخفاء الهوية تحديد هوية المنظمين والقائمين على هذه الأنشطة.
وربطت وزارة الداخلية استمرار الضغط على الحدود بالموقع الجغرافي والاستراتيجي للمملكة وتواصل تدفقات المهاجرين، خصوصا القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء بسبب النزاعات والأزمات والمخاطر المناخية والبيئية. وقال التقرير إن المغرب أصبح بلد منشأ وعبور واستقرار للمهاجرين، مما يفرض تحديات متزايدة في تدبير الحدود وحمايتهم ومكافحة الأنشطة الإجرامية المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وفي موازاة مراقبة الحدود والتصدي لشبكات التهريب، استفاد 4,185 مهاجرا من العودة الطوعية إلى بلدانهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بينهم 2,140 بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة. وقالت الوزارة إن السلطات تقدم المساعدة وتشجع العودة الطوعية بالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالمغرب والمنظمة.
كما ذكر التقرير أن وزارة الداخلية واصلت تعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية، ولا سيما مع شركاء أوروبيين، في مراقبة الحدود ومكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر. وانطلقت المقاربة المغربية لتدبير الهجرة سنة 2013 في إطار الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، وفق التقرير.


