ربطت دراسة أمريكية تفاوت مواعيد النوم والاستيقاظ بارتفاع مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، ومنها السكتات الدماغية وقصور القلب. وعُرضت الدراسة ضمن المؤتمر العلمي لجمعية القلب الأمريكية المنعقد في شيكاغو من الجمعة 6 إلى الاثنين 9 نونبر 2026.

وبحسب تحليلات الدراسة، ارتبط كل تفاوت إضافي قدره 29 دقيقة في مدة النوم بين ليلة وأخرى بزيادة قدرها 24 في المائة في مخاطر مجموعة من أمراض القلب والأوعية الدموية. وشملت النتائج ارتفاع خطر اعتلال عضلة القلب بنسبة 29 في المائة، وقصور القلب بنسبة 20 في المائة.

في المقابل، ارتبط إكمال عدد أكبر من دورات النوم الطبيعية بانخفاض خطر اضطرابات نظم القلب الأذينية بنسبة 28 في المائة. أما طول دورة النوم على نحو غير معتاد، فارتبط بزيادة خطر النوبات القلبية أو السكتات الدماغية بنسبة 55 في المائة.

واستندت الدراسة إلى بيانات أكثر من مليون ليلة نوم لـ10,362 شخصاً بالغاً، تتبعوا نشاطهم اليومي بأجهزة إلكترونية. وبلغ متوسط أعمارهم 53 عاماً، وشكلت النساء نحو 69 في المائة من العينة، ولم يكن أي من المشاركين مصاباً بأمراض القلب أو اضطرابات التمثيل الغذائي عند بدء الدراسة. ورصد الفريق أنماط النوم لنحو ستة أشهر، ثم تابع الحالة الصحية للمشاركين مدة 3.7 سنوات.

وتناول القياس جودة النوم ومدته ومراحله، بما فيها النوم الخفيف والعميق ومرحلة حركة العين السريعة، فضلاً عن مرات الاستيقاظ ليلاً. واعتمد قياس مراحل النوم على أجهزة قابلة للارتداء، لا على فحوص متخصصة داخل مختبرات النوم.

وقال الباحث الرئيسي نغوين مينه توان فييت، المتخصص في علم الأعصاب بمستشفى بوسطن للأطفال وكلية الطب بجامعة هارفارد، إن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ قد يكون مهماً لصحة القلب إلى جانب عدد ساعات النوم. وأشار إلى أن اضطراب المواعيد قد يرتبط بالسهر أو الاستيقاظ المتأخر في عطلة نهاية الأسبوع، كما قد يظهر لدى العاملين في المناوبات الليلية.

من جهتها، أكدت ماري بيير سانت أونج، الأستاذة بجامعة كولومبيا والخبيرة المتطوعة لدى جمعية القلب الأمريكية، أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة بين عدم انتظام النوم وأمراض القلب. والبحث أولي، ولم يخضع بعد لمراجعة علمية مستقلة قبل نشره في مجلة محكمة.