جدل تغريدة دراجي يفتح ملف السياسة في الإعلام الرياضي
أثار المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي، الذي يعمل لصالح قناة beIN Sports القطرية، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة بعد تغريدة نشرها عبر منصة X. في ما ورد ضمن المنشور، أشار إلى أن إيران قد «تكتفي بضرب تل أبيب» ردّاً على ما وصفه بـ«العدوان الأمريكي»، وأكد في نهاية رسالته أن «الوقوف مع إيران ضد العدوان واجب». وجود دراجي في قطر، حيث يعيش ويعمل، طرح تساؤلات حول مدى تأثير موقفه على علاقته بمحيطه المهني والسياسي، خاصة أن الدول التي يستهدفها خطاب التوتر الإقليمي من دول المنطقة تتبادل معها روابط تاريخية وسياسية واقتصادية.
وإذ جاءت التغريدة في سياق تحولات إقليمية لافتة، ضاعفت النقاشات حين ربطها كثيرون بخطاب رسمي جزائري صدر مؤخراً ووصفه مراقبون بأنه دبلوماسي وهادئ النبرة، وليس فيه إدانة صريحة للهجوم الإيراني على دول خليجية، بما في ذلك قطر. هذا الربط دفع إلى طرح تساؤلات حول أنماط المشاركة الإعلامية في قضايا ترتبط بمصالح الدول المضيفة للمراكز الإعلامية، وكيف يمكن أن يُفسَّر وجود صحفي مقيم في بلد خليجي كإشارة إلى دعم موقف سياسي في صراعات إقليمية حساسة. كما أضافت القضية إلى نقاش أوسع حول الحدود الأخلاقية والمهنية لدور الإعلامي الرياضي في فضاءات السياسة الدولية، خاصة حين تكون الجهات المتنازع معها قريبة جغرافياً من مكان عمله ومصدر رزقه.
ردود المستخدمين تعاطت مع الموضوع برفضٍ علني للإيحاءات السياسية في تغريدات الإعلاميين المقيمين في دول الخليج. وفي هذا السياق، برزت أنظار إلى أن «الكلمة موقف»، وأن من يختار إعلان موقف في قضايا بهذا الحجم يتحمل تبعاته أمام الرأي العام، خصوصاً عندما يُنظر إليه على أنه اصطفاف سياسي واضح في محور يشمل دولاً تقع تحت مظلة الاستقرار الأمني الذي توفره القواعد الإعلامية الأجنبية.
من بين الردود التي أُبرزت، دعا بعض المغردين إلى طرد دراجي من قطر، معتبرين أن ما صدر عنه لا يمكن فصله عن أسلوبه السابق في استهداف دول شقيقة متعددة، وهو ما يُسهم في تشكيك الجمهور المحلي في خطابه ومهنيته.


