تتسع تداعيات أزمة مبابي في الصين على ريال مدريد، بعدما علّق التلفزيون الرسمي الصيني CCTV بث مباريات الدوري الإسباني والمباريات المرتبطة بمهاجم النادي، بالتزامن مع وقف شركات صينية تعاونها التجاري مع اللاعب.
وأوقفت شركات Dongpeng وMengniu وMilkground تعاونها مع كيليان مبابي، وهي شركات تنشط في قطاعات تشمل المشروبات والألبان. كما بدأت منصة RedNote الصينية سحب محتوى مرتبط باللاعب، رغم وجود اتفاقيات تعاون وحملات إعلانية تجمعها به. وشهدت منتديات كروية صينية، من بينها Dongqiudi، دعوات إلى مقاطعة منتجاته الرسمية.
وبدأت الأزمة عقب سخرية مبابي من صور تشبّهه بالزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ. واعتذر اللاعب عن الواقعة، قائلاً: «أكن احتراما عميقا للشعب الصيني وتاريخه وأنا نادم بصدق»، كما اعتذر خافيير تيباس، رئيس رابطة الليغا.
وتتصل التداعيات المحتملة بمصادر دخل عدة للنادي، بينها حقوق صورة اللاعب ومبيعات المنتجات وعائدات البث. ويحتفظ مبابي، بموجب عقده مع ريال مدريد، بنحو 80 في المائة من عائدات حقوق صورته، مع الإشارة إلى استثناء كريستيانو رونالدو من قاعدة التقاسم المعتادة. وتقدّر أرقام السوق الصينية بما بين 10 و15 في المائة من مبيعات منتجات النادي الدولية، فيما يُعد قميص مبابي الأكثر مبيعاً.
وقد يؤدي تعليق بث مباريات الليغا في الصين إلى خفض مداخيل الرابطة، ومن ثم تقليص المبالغ التي توزعها على أندية الدرجتين الأولى والثانية، إذ ترتبط حصة كل ناد بنسبة المشاهدة. ووزعت الرابطة 1.432 مليار يورو على الأندية في الموسم الماضي، حصل ريال مدريد منها على نحو 160 مليون يورو.
ولم يصدر ريال مدريد تعليقاً رسمياً على الأزمة حتى وقت نشر الخبر. كما لا يزال أثر اعتذار مبابي والمقاطعة على المبيعات والعائدات، وعلى السياح الصينيين الذين يزورون ملعب سانتياغو برنابيو لشراء قميصه، غير محسوم.


