تضليل بفيديو مغربي: الواقع والرد

Okhtobot
2 Min Read

قراءة في الحقيقة وتفكيك التضليل

\n

قناة فرانس 24 كشفت أن فيديو انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يزعم أن يهود مغاربة يحملون الجنسية الإسرائيلية يحاولون الاستيلاء على أراضٍ في إقليم قلعة السراغنة. كما أعاد نشره حساب جزائري يدعى Military DZ مرفقاً بادعاءات تفيد بأن عناصر الدرك تدخلت لتنفيذ حكم لصالح يهود مغاربة ذوي جنسية إسرائيلية بغرض استرجاع مبانٍ أو أراضٍ، ما أدى إلى مواجهات مع السكان وإصابات. غير أن التقرير أشار إلى أن المقطع حقيقي ومصور داخل المغرب، ولكنه ليس مرتباً بنزاع عقاري يخص اليهود المغاربة أو الإسرائيليين، بل جرى إخراج سياقه وإعادة تقديمه ضمن رواية مغلوطة.

\n

وبحسب المعطيات التي عرضتها فرانس 24، فإن الفيديو كان جزءاً من سياق مختلف تماماً، وأنه جرى التحقق من خلفياته. وأبرزت القناة أن المشاهد يعود إلى أحداث شهدتها جماعة سيدي عيسى بن سليمان التابعة لإقليم قلعة السراغنة، شمال شرق مراكش. كما أوضحت أن المواجهات اندلعت بين القوات العمومية وسكان عدد من الدواوير عقب تنفيذ حكم قضائي يقضي بفتح طريق نحو مقلع لاستخراج وتكسير الحجارة، وهو مشروع يثير مخاوف السكان من تأثيره المحتمل على الفرشات المائية والأراضي الزراعية المجاورة. وأضافت فرانس 24 أن وسائل إعلام تناولت الواقعة بتفاصيل أكثر وتقديمت معلومات حول تداعياتها، وأن الاحتجاجات تحولت إلى اشتباكات أسفرت عن إصابات وتوقيفات، وفق ما نقلته المصادر.

\n

وأضاف التقرير أن ما جرى تداوله بشأن استيلاء يهود مغاربة على أراض يعد مثالاً واضحاً لأحد أساليب التضليل الشائعة، وهو استخدام فيديوهات حقيقية وربطها بسرديات مزيفة ومشحونة سياسياً. كما أشارت فرانس 24 إلى أن وجود اليهود في المغرب، والبالغين نحو 4000 شخص أغلبهم في الدار البيضاء، لا يرتبط بأي معطيات موثوقة حول مشاريع استحواذ عقاري داخل المملكة. وتؤكد القناة في ختام تقريرها أن الروايات المتداولة لا تستند إلى أدلة موثوقة وتبقى مثالاً على طريقة إعادة تدوير محتوى حقيقي في سياق مضلل.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *