تعاني العديد من النساء من الحموضة المعوية خلال شهر رمضان بسبب التغيير في مواعيد تناول الطعام وأنواع الأطعمة المستهلكة، وليس بسبب الصيام بحد ذاته. الإفطار بكميات كبيرة أو تناول أطعمة تهيج المعدة يمكن أن يزيد من إفراز الأحماض ويؤدي إلى ارتدادها نحو المريء، مما يسبب الانزعاج لدى الصائمين.
تحدث الحموضة المعوية نتيجة لتناول الطعام بسرعة وبكميات كبيرة خلال وجبات الإفطار بعد فترات طويلة من الصيام، مما يضع ضغطًا على المعدة ويسبب ارتجاع العصارات الهاضمة نحو المريء. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الطعام عند السحور إلى مشاكل مشابهة نظرًا لقصر الوقت بين الوجبتين وعدم انتهاء المعدة من هضم وجبة الإفطار بالكامل. الأطعمة الدهنية والحارة تتطلب وقتًا أطول للهضم وقد تثير المعدة، مما يزيد من مخاطر التعرض للحموضة.
تشير العادات المتعلقة برمضان مثل تناول كميات كبيرة من الحلويات والأطعمة الدهنية إلى تفاقم مشكلات الجهاز الهضمي. كما أن النوم فور الإفطار أو السحور قد يسبب ارتخاء العضلة العاصرة في المريء، مما يسمح بارتداد الأحماض. بعض الأشخاص قد يتوقفون عن تناول أدوية المعدة أو يفشلون في الالتزام بمواعيدها خلال الشهر، مما يمكن أن يزيد من شدة الأعراض ويؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي.
تتضمن أعراض الحموضة المعوية في رمضان حرقة في منطقة الصدر أو أعلى المعدة، الغثيان، الانتفاخ، وقد يتسبب الحمض في الوصول إلى الحنجرة بسعال أو اضطرابات في التنفس. في حال استمرار الأعراض، يُوصى بمراجعة الطبيب لتحديد العلاج المناسب.
للوقاية من الحموضة في رمضان، ينصح بتعديل العادات الغذائية اليومية، يمكن استخدام الأدوية المناسبة مثل نيكسيوم وجافيسكون تحت إشراف طبي. قد تكون بعض العلاجات المنزلية مفيدة، مثل شرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور، واستهلاك الحليب قليل الدسم والمشروبات المهدئة كالبابونج. يتوجب على الصائمين تجنب الاستلقاء فور تناول الطعام والحد من الأطعمة الدهنية والحارة، وزيادة تناول الخضروات والفواكه والابتعاد عن الكافيين والتدخين.


