حمّل وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، اليوم الأربعاء، مراقباً مناوباً في مركز التحكم التابع لشركة أديف مسؤولية إصدار أمر لقطار AVE باستئناف السير بالسرعة العادية، قبل اصطدام قطارين فائقي السرعة قرب بلدة أوردا في مقاطعة توليدو، ما أسفر عن مقتل 68 شخصاً على الأقل. وقدّم الوزير روايته خلال مؤتمر صحفي، فيما تظل المسؤولية التي نسبها إلى المراقب تقييماً منه وليست حكماً قضائياً نهائياً.
وقال بوينتي إن قطار Iryo كان متوقفاً على بعد 25 كيلومتراً، وإن بروتوكولات السلامة كانت تقتضي أن يسير قطار AVE بسرعة 40 كيلومتراً في الساعة، بدلاً من استئناف السير بالسرعة العادية. ووصف الأمر بأنه «خاطئ»، موضحاً أن عطلاً معلوماتياً أسقط نظام الإشارات ZLB.
وبحسب رواية الوزير، أوقف النظام تلقائياً حركة القطارات في مقطع يمتد على 63 كيلومتراً، وكانت ستة قطارات تسير فيه عند وقوع العطل. وانتقلت إدارة الحركة إلى الوضع اليدوي بعد ست دقائق، وأصدر أحد المراقبين تعليمات للقطارات المتوقفة باستئناف السير. واعتبر بوينتي أن الخلل المعلوماتي ليس المشكلة الأساسية، لأن التعامل مع توقف النظام تحكمه تعليمات وبروتوكولات.
وأضاف أن قطار Iryo تلقى، وفق المعطيات الأولية، أمراً باستئناف السير بعد انطلاق قطار AVE، لكنه لم يتحرك لسبب قال إنه لم يُعرف. كما ذكر أن تسجيلات صوتية لستة قطارات أظهرت أن المراقب أصدر أوامر باستئناف السير بالسرعة العادية، وأن أحد السائقين نبهه إلى ضرورة السير بسرعة الرؤية، فرد بالموافقة.
وتساءل بوينتي عن سبب عدم تصحيح الأمر خلال المسافة التي قطعها قطار AVE قبل الاصطدام. وقال إن المراقب، الذي وصفه بأنه ذو خبرة وكان قد زُوّد بمساعد عند وقوع الحادث، يوجد في مركز التحكم برفقة محامين بسبب العواقب الجنائية المحتملة لأفعاله. وأفاد بأن عناصر الحرس المدني استمعت إليه في إفادة أولية، وأن مشرفاً كان حاضراً في مركز التحكم.
ودافع الوزير عن نظام ZLB، المستخدم على خط مدريد-إشبيلية منذ 1992، وقال إن استبداله بنظام ERTMS الأوروبي الأحدث يرتبط بتوقف تصنيعه وعدم توفر قطع غيار له، لا باعتباره نظاماً غير صالح.


