اختبر باحثون أمريكيون إبرًا مجهرية من الحرير لإيصال اللقاحات إلى صغار أسماك التروتة القزحية تحت الماء، في ابتكار أُنجز بتعاون بين معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ووزارة الزراعة الأمريكية. وأمكن استخدام النظام مع أسماك يتراوح وزنها بين غرام وغرامين، وفق الباحثين.

وتخترق الإبر الجلد الرطب، وتظل مثبتة فيه رغم حركة السمكة، ثم تطلق محتواها قبل أن تتحلل. ولحمايتها من الذوبان فور ملامسة الماء، أضاف الفريق البحثي طبقة رقيقة من الشيلاك، وهي مادة راتنجية استُخدمت حاجزًا يحول دون وصول الماء إلى الإبر قبل استعمالها.

ويواجه التلقيح التقليدي صعوبات عند التعامل مع الأسماك الصغيرة، إذ يتطلب إخراجها من الماء وتخديرها وحقنها بسرعة. وتُرهق هذه العملية العاملين والأسماك، كما يزيد هذا الأسلوب احتمال تعرض العاملين لوخز عرضي. وتكتسب إمكانية تلقيح الأسماك شديدة الصغر أهمية لأن تطبيق الحقن التقليدي عليها يصعب.

وقال الفريق إن النظام يحتاج إلى مزيد من التطوير قبل استخدامه على نطاق واسع في المزارع. كما اقتصرت الدراسة على اختبار طريقة إيصال اللقاح، ولا تثبت أن التقنية تحمي من جميع أمراض الأسماك أو أن المنتج جاهز للتسويق.