لقي ستة أشخاص مصرعهم جراء انهيار بنايتين متلاصقتين في منطقة باب التبانة بمدينة طرابلس شمال لبنان يوم الأحد، بينما تم إنقاذ ثلاثة أشخاص آخرين من تحت الأنقاض. الحادث أدى أيضًا إلى إصابة سبعة آخرين، وهناك مخاوف من وجود مزيد من الأشخاص محاصرين تحت الركام.
وتأتي هذه الكارثة في وقت تعاني فيه المنطقة من توترات اقتصادية واجتماعية، حيث إن البناء العشوائي والبنية التحتية المتدهورة يشكلان خطرًا مستمرًا على السكان. وتقع المنطقة التي حدثت فيها الواقعة في مدينة طرابلس، والتي تعد من المناطق المكتظة سكانيًا وتشهد تحديات عمرانية عدة.
وفي تصريح له، أكد رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة أن السلطات المحلية تعمل جاهدة للبحث عن المفقودين وتأمين سلامة سكان المنطقة. وقال: “لقد فقدنا ستة أرواح على الأقل وأصيب سبعة بجروح نتيجة انهيار بنايتين متلاصقتين، ونعتقد أن هناك أشخاصًا آخرين لا يزالون عالقين تحت الأنقاض”.
من جانبهم، أطلقت فرق الدفاع المدني والإنقاذ عمليات واسعة للبحث عن المفقودين باستخدام المعدات الثقيلة والمتخصصة في إزالة الأنقاض، وسط دعم من السكان المحليين الذين يبدون حرصًا كبيرًا على المساعدة في الجهود الجارية.
ويثير هذا الحادث تساؤلات حول مدى الالتزام بمعايير السلامة والبناء في المدينة، وهو ما قد يدفع السلطات إلى إعادة تقييم الإجراءات المعتمدة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. وبانتظار نتائج التحقيقات الجارية، يستمر الحزن والقلق في تملك قلوب سكان طرابلس خاصة في المناطق القريبة من موقع الانهيار.


