أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن حلحلة في الأزمة المتعلقة بمشروع قانون مهنة المحاماة بعد لقاء جمع رئيس الجمعية، الحسين الزياني، برئيس الحكومة، يوم الأربعاء، 11 فبراير 2026. يأتي هذا اللقاء في ظل التوترات الأخيرة المتعلقة بمضامين القانون الجديدة.
وأفاد بيان من مكتب الجمعية، عقب اجتماع تم للتشاور في مستجدات هذا المشروع، أن اللقاء تميز بنقاش صريح ومسؤول، وأسفر عن الاتفاق على إنشاء لجنة مشتركة تحت إشراف رئيس الحكومة وبالتنسيق مع مكتب الجمعية. سيتمثل عمل هذه اللجنة في فتح باب الحوار الشامل والمشاركة حول مضمون المشروع القانوني.
يأتي هذا التقدم بعد عدة أسابيع من تصاعد التوترات بين الحكومة والمحامين احتجاجًا على مقتضيات في القانون تعتبرها المهنة مؤثرة على مبادئ أساسية مثل الاستقلالية والحصانة وضمانات الدفاع. انعكست هذه الاعتراضات في إضرابات وتعليق للجلسات، مما أثر على سير العمل في بعض المرافق القضائية.
أعرب مكتب الجمعية عن ارتياحه من تعهد رئيس الحكومة بعدم إحالة المشروع على البرلمان قبل الانتهاء من أعمال اللجنة المشتركة، معتبرًا أنه خطوة تعزز الثقة وتخفض من مستوى الاحتقان الذي شهدته الفترة السابقة.
كما أبدى المكتب استعداده الإيجابي للتعامل مع هذه المبادرة، موضحًا أن الاجتماع الأول للجنة سيعقد يوم الجمعة، 13 فبراير 2026، بهدف مناقشة النقاط الخلافية وصياغة مقترحات توافقية توازن بين أهداف الإصلاح والحفاظ على مكانة وأدوار المهنة في المجتمع.
ختامًا، أشاد المكتب بصبر جميع المحامين وصمودهم من رؤساء ونقباء وأفراد الجسم المهني، مؤكدًا على التمسك بالقيم الأساسية للمهنة، داعيًا إلى استئناف تقديم الخدمات المهنية بدءًا من يوم الاثنين، 16 فبراير 2026، داعيًا لحوار بنّاء عوضًا عن المزيد من التصعيد أثناء انتظار نتائج عمل اللجنة المشتركة المنتظرة.


