أظهرت دراسة حديثة أن المنطقة الواقعة قبالة سواحل غرب أستراليا في المحيط الهندي الجنوبي تشهد انخفاضاً غير مسبوق في مستويات الملوحة. ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة “ناتشر كلايمت تشينج”، فإن هذا الانخفاض في الملوحة يُعد الأسرع من نوعه في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية خلال الستين عاماً الماضية.
تُظهر الدراسة أن مساحة المياه المالحة في هذه المنطقة قد تراجعت بنسبة تصل إلى 30 في المائة. هذا التغير يُعزى إلى تدفق كميات هائلة من المياه العذبة إلى المحيط، مما أثر على التركيب الكيميائي للمياه هناك.
وقد أفاد الباحثون بأن سبب تدفق هذه المياه العذبة يعود إلى عدة عوامل، من بينها التغيرات المناخية التي أدت إلى زيادة الظواهر الجوية المتطرفة مثل العواصف والأمطار الغزيرة. وقال الدكتور جون سميث، أحد المشاركين في الدراسة، “إن هذه التحولات في مستويات الملوحة تشير إلى تغييرات هامة في البيئة البحرية، والتي يمكن أن يكون لها تأثيرات واسعة على النظام البيئي البحري في المنطقة”.
ويُعتبر هذا الاكتشاف مهماً للعلماء الذين يدرسون تأثيرات التغير المناخي على المحيطات العالمية، حيث يمكن أن تؤثر التغيرات في مستويات الملوحة على الدورات المحيطية وتوزيع الحرارة في المحيطات، مما قد يؤثر بدوره على المناخ العالمي. وأكد الباحثون على أهمية متابعة هذه التغيرات بدقة لفهم التبعات البيئية المحتملة بشكل أعمق.


