بدأ نحو 250 مليون أمريكي، اليوم الثلاثاء 3 نونبر، التوجه إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي ستحدد الحزب المسيطر على مجلسي الكونغرس، حيث يحتفظ الجمهوريون بالأغلبية حاليا.
وتشمل المنافسة، وفق الدستور الأمريكي، جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، إلى جانب 35 مقعدا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، لولاية تمتد ست سنوات. وتجرى الانتخابات في منتصف الولاية الرئاسية، بالتزامن مع اختيار حكام الولايات وإجراء استفتاءات ومبادرات شعبية وانتخاب قضاة ورؤساء شرطة في عدد منها. وكان أكثر من 54 مليون أمريكي قد أدلوا بأصواتهم عبر التصويت المبكر.
وتمنح التوقعات الديمقراطيين أفضلية في مجلس النواب؛ إذ نُقل عن مؤشر ديسيجن ديسك إتش كيو تسجيل تقدمهم بنحو تسع نقاط. أما المنافسة على مجلس الشيوخ فتبدو متقاربة، وتشير استطلاعات «نيويورك تايمز/سيينا كوليج» ومؤسسة «يوغوف» إلى تقدم مرشحين ديمقراطيين أو تعادلهم في ميتشيغان وتكساس وكانساس ومين وأوهايو. وتبقى هذه المؤشرات توقعات واستطلاعات رأي وليست نتائج انتخابية.
وتخوض المعارضة الديمقراطية الانتخابات مستفيدة، بحسب أحدث التوقعات، من استياء عام مرتبط باستمرار التضخم وارتفاع أسعار الوقود. وبلغ التضخم الأمريكي 3.6 في المائة على أساس سنوي في شتنبر، فيما ارتفع متوسط سعر البنزين إلى 4.16 دولارات للغالون، بزيادة 40 في المائة مقارنة بـ2.98 دولار قبل اندلاع الحرب. كما زاد سعر الديزل 67 في المائة إلى 6.29 دولارات للغالون. واندلعت الأزمة مع النزاع مع إيران، الذي أسفر عن إغلاق جزئي لمضيق هرمز، فيما ارتفعت أسعار الوقود وتكاليف شحن البضائع والسلع والمنتجات الغذائية.
وكثّف دونالد ترامب حملته خشية أن يؤدي انقسام الكونغرس إلى تعطيل برنامجه التشريعي، وأجرى ما لا يقل عن 28 جولة ومؤتمرا انتخابيا بين الولايات منذ مطلع أكتوبر. وركزت جولاته على ولايات تعد معاقل جمهورية لدعم نواب يواجهون منافسة، قبل أن يختتم حملته بخطاب في واشنطن الاثنين 2 نونبر، بالتزامن مع تجمعات انتخابية افتراضية. وقال ترامب في خطابه: «نحن على أعتاب انتخابات نصفية أعتقد أنها الأهم في حياتنا»، ووصف خصومه الديمقراطيين بأنهم «قدموا القائمة الانتخابية الأكثر تطرفا وخطورة في تاريخ الولايات المتحدة».
وإذا أكدت نتائج التصويت اتجاهات الاستطلاعات، فقد تواجه الإدارة الجمهورية، ابتداء من مطلع يناير المقبل، كونغرس معارضا يمكنه كبح الميزانية الفيدرالية وعرقلة إصلاحات السلطة التنفيذية ومشاريع قوانينها.


