ترأس الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خُصصت لتقدم أشغال الناظور غرب المتوسط وخطط توسعة طنجة المتوسط، التي شملت إطلاق إنجاز ميناء طنجة المتوسط 3، بحسب بلاغ للديوان الملكي. وقدّم رئيس مجلس الرقابة للوكالة الخاصة طنجة المتوسط ورئيس مجلس إدارة الناظور غرب المتوسط عرضاً حول تقدم المشروعين ومراحلهما المقبلة.
وتأتي الجلسة امتداداً لاجتماعات سابقة بشأن تطوير المشاريع المينائية الكبرى، بينها جلسة عقدت في 28 يناير 2026. وبلغت الاستثمارات العمومية والخاصة المرصودة لمشروع الناظور غرب المتوسط، إلى غاية اليوم، 54 مليار درهم. ويضم المشروع بنى مينائية ومنصات صناعية ولوجيستية وطاقية، ويُقدَّم مكملاً لخدمات طنجة المتوسط.
ومن المتوقع أن تدخل المحطة الأولى للحاويات بالناظور غرب المتوسط حيز الاستغلال خلال الأيام القليلة المقبلة، بطاقة استيعابية تبلغ 3.5 ملايين حاوية عند اكتمالها. أما المحطة الثانية، فمن المقرر أن تدخل الخدمة في أبريل 2027 بطاقة 1.8 مليون حاوية، فيما تبلغ الاستثمارات الخاصة اللازمة لإنجاز المحطتين 8 مليارات درهم.
ويشمل المكون الطاقي محطة للمحروقات بسعة تخزين محتملة تصل إلى 4 ملايين متر مكعب، ومنشأة للغاز الطبيعي المسال يمكنها معالجة ما يصل إلى 5 مليارات متر مكعب سنوياً. وقال البلاغ إن هذه الاستثمارات تندرج في إطار تعزيز الأمن الطاقي للمملكة. كما دخلت المنطقة الصناعية حيز العمل، ويوجد فيها مصنع واحد قيد التشغيل وثلاثة مصانع قيد البناء. ويتوقع البلاغ أن يوفر المركب، على المدى القريب، 1400 منصب شغل مباشر و20 ألف منصب غير مباشر.
ويضم تصميم طنجة المتوسط 3 أرصفة بطول إجمالي يبلغ 1200 متر، بطاقة إضافية لمناولة 4.5 ملايين حاوية سنوياً، وبغلاف استثماري قدره 8 مليارات درهم. ويواكب تطويره التوسعة الجارية لميناء المسافرين وميناء شاحنات النقل الدولي، كما سيتيح التوسعة الشرقية لطنجة المتوسط 2. ووُقّع عقد امتياز مع ميرسك-إيه بي إم لتطوير محطة الحاويات الجديدة.
وتُقدّر الطاقة الإجمالية لطنجة المتوسط، بعد إنجاز المشاريع، بنحو 20 مليون حاوية، بما يُتوقع أن يتيح له دخول قائمة الموانئ العشرة الأولى عالمياً. وتشمل البنى المخصصة لربط الناظور غرب المتوسط بالمناطق المجاورة خطاً سككياً بين سلوان والمركب، وطريقاً سياراً بين جرسيف والمركب، وتأهيل الشبكة الطرقية. وشدد الملك على ضرورة أن تشمل الآثار الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع جميع الأقاليم المعنية وأن تعود بالنفع على الساكنة المحلية، داعياً إلى تسريع برامج التكوين التي تستجيب لحاجيات الأنشطة الجديدة وتسهّل الإدماج المهني للشباب.


