المغرب يعيد تموضعه الدبلوماسي في واشنطن

Okhtobot
2 Min Read

المغرب يعيد تموضعه الدبلوماسي في واشنطن

\n

في إطار تحول استراتيجي لملف الصحراء المغربية في سياق دولي جديد، يقود جلالة الملك محمد السادس بن الحسن المغرب نحو إعادة تموضعه الدبلوماسي. ففي واشنطن عقدت جولة تفاوضية يومي 23 و24 فبراير 2026 جمعت المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا والأمم المتحدة بإشراف الولايات المتحدة، بهدف مناقشة آليات تنفيذية وخطط زمنية تقود إلى إطار الحكم الذاتي كعقد تفاوضي أساسي. ولم تكن الجولة مجرد لقاء تقليدي، بل هدفت إلى ترجمة النقاش إلى حلول عملية وتحديد خطوات ملموسة لإحراز تقدم سياسي ينسجم مع إعادة تشكيل التوازنات في شمال إفريقيا والساحل والأطلسي، في سياق يتصل بتحديات الأمن والهجرة والطاقة.

\n

هذا التحول يُفهم ضمن إطار دستوري يمنح المؤسسة الملكية موقع القيادة في القضايا السيادية الكبرى. فالملك، بوصفه رئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، يحدد التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية والدفاعية، وهو ما يضمن استمرارية القرار الاستراتيجي بعيداً عن تقلبات الحكومات والظرفيات الحزبية. كما يعبر التحول عن نقلة من إدارة النزاع إلى هندسة الحلول وإعادة التموضع، من منطق الدفاع إلى منطق المبادرة والتأثير في التحولات الدولية عبر تنويع الحلفاء وبناء شبكة علاقات متوازنة تمتد من العمق الإفريقي إلى أوروبا والأطلسي.

\n

إلى جانب ذلك، جرى ربط المسار السياسي بمشروع تنموي واسع في الأقاليم الجنوبية، حيث أُعيد ترسيم المجال الترابي كمحور تنموي مدعوم بالبنى التحتية الكبرى والاستثمارات في الطاقات المتجددة وربطه بمركزه الإفريقي من خلال رؤية جنوب–جنوب متجددة.

\n

وفي هذا السياق، شكلت الجولة في واشنطن نقطة مفصلية في مسار يهدف إلى تجاوز الجمود عبر إجراءات عملية وجدولة خطوات لاحقة للمضي في العملية السياسية، مع إقرار أرضية الحكم الذاتي كإطار تفاوضي أساسي وتأكيد دور الأمم المتحدة كمرجع تفاوضي. كما تُبرز التطورات الدولية والإقليمية رغبة في إعادة تموضع المغرب كفاعل مستقر وموثوق في إطار تغيّر توازنات المنطقة، وهو ما يعزز حضور المغرب في الحسابات الأوروبية والولايات المتحدة وشركائه الإفريقيين.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *