المغرب يدعو لإحياء التكرير وتعزيز السيادة الطاقية

Okhtobot
3 Min Read

دعوة لإحياء التكرير وتطوير التخزين في المحمدية

مع تصاعد تداعيات الحرب المندلعة في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة وأسعار المحروقات، دعت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول إلى إحياء أنشطة التكرير والتخزين في مصفاة المحمدية، معيدةً التأكيد على ضرورة تعزيز السيادة الطاقية عبر استغلال قدرات المصفاة الوطنية وتوفير مخزون استراتيجي وتطوير سلسلة التزويد. كما حذّرت الجبهة من أن أسعار المحروقات قد تواصل صعودها، مع توقع أن يتجاوز سعر لتر الغازوال 15 درهما في الأيام القادمة، وهو ما سيفاقم الأعباء على الاقتصاد الوطني وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.

في بيان صادر عن المكتب التنفيذي للجبهة، نُشر من المحمدية وتوصّلت أخبارنا بنسخة منه، أعرب عن القلق إزاء الوضع في منطقة الشرق الأوسط واعتبر ما يجري ممارسات لا توصف سوى بالخروج عن القانون الدولي واستباحة سيادة الدول، إضافة إلى اتهامه الولايات المتحدة بالسعي بالقوة للسيطرة والتحكم في إنتاج وتجارة البترول والغاز، وزعزعة الأمن والسلم الدوليين، وتداعيات قد تفوق تلك المنعكسة عن الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها في جائحة كوفيد. كما أعرب المكتب عن أسفه لاستمرار الحكومات المتعاقبة في تجاهلها لنـداءات الجبهة الرامية إلى تعزيز السيادة الطاقية للمغرب وحماية المغاربة من الارتفاعات الحادة في أسعار المحروقات وتداعياتها على القدرة الشرائية، ودعا من جديد إلى اليقظة والتعبئة بإجراءات ملموسة ومدروسة لمواجهة تطورات الحرب.

ودعا إلى مراجعة السياسة الطاقية للمغرب من خلال تنظيم مناظرة وطنية لمناقشة الإشكالية الطاقية في المغرب والآليات الكفيلة بتعزيز السيادة الطاقية في ظل عصر اللايقين وتنامي الصراعات حول مصادر ومواقع الطاقات واستباحة سيادة الدول. كما جدد المطالبة بكل حسٍّ ومسؤولية وطنية من أجل إحياء التكرير والتخزين بمصفاة المحمدية والاستفادة من قدرات هذه المؤسسة الوطنية عبر كل الحلول الممكنة، ومنها التفويت بمقاصة الديون لفائدة الدولة أو لشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحديد المسؤوليات في إمساك المخزون الاستراتيجي للمواد النفطية. كما دعا إلى الشروع، وبدون تأجيل أو تردد، في تنفيذ المشاريع المتعلقة بالبحث والإنتاج والتوريد والتوزيع للغاز الطبيعي، وتوسيع استعماله في إنتاج الكهرباء وفي الاستعمالات الصناعية المتعددة، مشددًا على المطالبة بالتراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات والرجوع لتنظيم أسعارها وفق معادلة تضمن مصالح الفاعلين الاقتصاديين وتحمي حقوق المستهلكين وتحافظ على القدرة الشرائية لعموم المغاربة. وحذر من استغلال الأوضاع الحالية من طرف تجار الأزمات، داعيًا إلى اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتوفير الحاجيات الوطنية من الطاقات البترولية والغازية، واستخلاص العبر والدروس من المحن المتتالية التي ضربت المغرب والعالم.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *