أفاد تقرير لوزارة الداخلية بأن المصالح الأمنية سجلت في المغرب نحو 779 ألفا و319 جريمة ومخالفة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026. وبلغت نسبة القضايا التي جرى حلها 92 في المائة، فيما أُوقف وأُحيل على العدالة ما يقارب 353 ألفا و236 شخصا.
وأوضح التقرير أن قضايا المس بالأشخاص والممتلكات مثلت نحو 48 في المائة من مجموع القضايا المسجلة. كما بلغ عدد الملفات المرتبطة بجرائم ومخالفات تؤثر على إحساس المواطنين بالأمن 248 ألفا و502 قضية، أي ما يقارب 32 في المائة من مجموع القضايا. وتركز أكثر من 68 في المائة من الجرائم والمخالفات في المدن، مقابل الحصة المتبقية في المجال القروي.
وفي ما يتعلق بالتدبير الأمني، قالت وزارة الداخلية إن عملها يشمل تعزيز الوجود الميداني وتكثيف العمليات في الشوارع، مع إعطاء الأولوية للنقاط السوداء في المدن والقرى، والاستعانة بالأدلة الجنائية والتقنيات الحديثة في البحث. وأعلنت الوزارة توجها لتوسيع تحليل بيانات الجريمة بالذكاء الاصطناعي، بغرض تحسين الرصد وتوجيه الدوريات إلى أفعال قد تنطوي على ممارسات إجرامية أو مخالفات قانونية.
وتعمل مصالح الوزارة على إقامة شبكات واسعة لكاميرات المراقبة الحضرية مزودة بأنظمة تحليل الفيديو، إلى جانب استخدام التعرف على الوجوه في مواقع استراتيجية استعدادا للأحداث الكبرى. وتشمل التدابير تحليل تسجيلات الكاميرات في الشوارع والتقاطعات الكبرى لرصد المركبات المشبوهة وضبط حركة المرور، فضلا عن إدماج الذكاء الاصطناعي في تدبير السير وتأمين الفضاء العام.
وفي مكافحة الجرائم الإلكترونية، أُحدثت وحدات متخصصة على المستويين المركزي والجهوي، تضم 38 فرقة ضمن القيادات الأمنية اللاممركزة. كما أنشأت الوزارة سبعة مختبرات لتحليل الآثار الرقمية، منها مختبران مركزيان وخمسة جهوية، لتعزيز البحث في الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا. وشرعت مصالحها المركزية في مشروع منصة وطنية لتتبع الجريمة ورقمنة إحصاءاتها ومركزتها، بما يتيح معلومات موثوقة ومحينة لدعم القرارات الاستراتيجية المرتبطة بالسياسة الأمنية.


