سجل سعر الطماطم 13 درهما للكيلوغرام في سوق التوتة بتطوان صباح السبت، فيما تحدثت أسر من تطوان وطنجة والدار البيضاء عن أثر ارتفاع كلفة المعيشة على ميزانياتها. وتقول هذه الأسر إن مصاريف الغذاء والسكن والنقل والتمدرس ترتفع، بينما لم تتحسن مداخيلها أو تراجعت.
وقال عبد السلام، وهو أب من تطوان، إن 100 درهم كانت تكفي سابقا لشراء قفة ممتلئة، لكنها لا تكفي الآن إلا لشراء جزء بسيط من حاجيات أسرته. وأضاف أن أسعار البطاطس والبصل ارتفعت أيضا، وأن الأسر التي لديها أطفال لا تستطيع الاستغناء عن هذه المواد. وربط صعوبة الوضع الاقتصادي في المدينة بتداعيات إغلاق معبر باب سبتة وانتقال تجار ومنعشين اقتصاديين إلى طنجة، معتبرا أن ذلك أضر بالحركة التجارية ومداخيل فئات تعتمد على التجارة والأنشطة المرتبطة بها.
وفي طنجة، قالت مريم إن عملها وعمل زوجها لا يمنع صعوبة تدبير مصاريف الشهر، مع ارتفاع أسعار الزيت والخضر واللحوم ومصاريف تمدرس الأبناء. وأفادت بأن أسرتها انتقلت من شراء اللحم مرة في الأسبوع إلى مرة واحدة في الشهر، وقد تستغني عنه أحيانا. كما طالبت بتشديد مراقبة الأسواق، مشيرة إلى اختلاف أثمان المنتوج نفسه في أسواق متجاورة، وقالت إن الأسر تلجأ إلى شراء كميات أقل والاستغناء عن بعض المواد والبحث عن أسواق أسبوعية تكون أسعارها أقل نسبيا.
أما في الدار البيضاء، فقال يوسف، وهو سائق سيارة أجرة، إنه يتحمل كلفة الوقود وصيانة السيارة، ثم يواجه ارتفاع أسعار الخضر عند عودته إلى المنزل. وأضاف أن الكراء وفواتير الماء والكهرباء ومصاريف المدرسة ارتفعت، فيما بقيت الأجور والمداخيل على حالها. وقال يوسف إن عددا من مهنيي النقل والعمال اليوميين يشعرون بأن جهودهم لا تكفي لتغطية حاجيات أسرهم، ما يدفع بعضهم إلى الاستدانة أو البحث عن عمل إضافي.
ودعا مواطنون في مدن مغربية إلى تشديد مراقبة الأسواق ومحاربة المضاربة والاحتكار والحد من دور الوسطاء في رفع الأسعار. كما طالبوا بإجراءات مستدامة تضمن توفير المواد الأساسية بأسعار مناسبة، وتحمي الفئات الهشة والمتوسطة، وتدعم الفلاحين والمنتجين مباشرة، إلى جانب تحسين تنظيم الأسواق وإتاحة معلومات عن الأسعار.


