دعا خبراء في توافق دولي متعدد التخصصات منشور سنة 2026 في دورية Anaesthesia إلى تقليص فترات الصيام غير الضرورية قبل العمليات، ولا سيما الامتناع عن السوائل الصافية. كما أوصوا باستئناف الشرب وتناول الطعام بعد التخدير متى سمحت الحالة الطبية، ما لم توجد موانع محددة.
ويُطلب من المرضى الامتناع عن الطعام قبل بعض العمليات والإجراءات لتقليل خطر وصول محتويات المعدة إلى الرئتين أثناء التخدير. إذ يضعف التخدير ردود الفعل التي تحمي مجرى التنفس، ومنها السعال وإغلاق الحنجرة، وقد يؤدي ارتجاع محتويات المعدة واستنشاقها إلى التهاب وأضرار تنفسية خطيرة.
وتختلف مدة الصيام بحسب نوع التدخل والتخدير والحالة الصحية، كما تختلف بين الطعام الصلب والسوائل الصافية. وتوصي إرشادات الجمعية الأمريكية لأطباء التخدير المرضى الأصحاء الخاضعين لإجراءات مبرمجة بالامتناع عن الوجبات الخفيفة لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير. وقد تمتد المدة إلى 8 ساعات أو أكثر بعد تناول اللحوم أو الأطعمة المقلية والدسمة، تبعاً لنوع الطعام وكميته.
وتسمح الإرشادات العامة لبعض الفئات بتناول السوائل الصافية حتى ساعتين قبل التخدير، مثل الماء والشاي أو القهوة من دون حليب والعصائر الخالية من اللب. وحذّر خبراء التوافق الدولي من أن الامتناع غير الضروري عن هذه السوائل قد يزيد العطش ويقلل راحة المرضى، كما قد يرتبط باضطرابات في استقلاب السكر.
وتظل هذه المدد إرشادات عامة لا تنطبق بالضرورة على جميع المرضى والعمليات؛ لذلك ينبغي اتباع تعليمات المستشفى والفريق الطبي، إذ قد تستدعي الحالة أو بروتوكولات المنشأة ترتيبات مختلفة. ويُستحسن إبلاغ الفريق بالأمراض المزمنة والأدوية المستخدمة وموعد آخر طعام أو شراب، خصوصاً أن مرضى السكري قد يحتاجون إلى ترتيبات خاصة. ولا ينبغي تغيير جرعات الأدوية من دون توجيه طبي.


